البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

من بني العباس وهشام من بني أمية ومن ذلك أيضا ما ذكره الأزرقي في كتاب العهد الذي كتب بين الأمين والمأمون ابني هارون الرشيد وفيه شهادة جماعة من الحجبة ولفظ الفاكهي كان الشهود الذين شهدوا في الشطرين من بني هاشم فلان وفلان وسماهم ثم قال ومن أهل مكة من قريش من بني عبد الدار بن قصي وسمى الجماعة الذين سماهم الأزرقي وتاريخ الكتاب المذكور في سنة ست وثمانين ومائة ومن ذلك ما ذكره الأزرقي في عمل أبي جعفر المنصور في المسجد الحرام فقال وكان الذي ولي عمارة المسجد الحرام لأمير المؤمنين أبي جعفر زياد بن عبد الله الحارثي وهو أمير مكة وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبد الرحمن ومن ذلك أيضا ما ذكره الأزرقي لما تكلم على الذهب الذي في المقام فقال حدثني جدي قال سمعت عبد الله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة يقول ذهبنا نرفع المقام في زمن المهدي فانثلم إلى آخر القصة فهذا صريح في وجودهم في خلافة المهدي وهو ولد أبي جعفر المنصور ومات في سنة تسع وستين ومائة ومن ذلك أن الأزرقي والفاكهي رحمهما الله لما ذكر أرباع مكة ذكرا جملة من رباع بني عبد الدار ولم يذكرا أنها انتقلت إلى غيرهم كما هي عادتهما وفي كلامهما مواضع كثيرة تدل على ذلك والأزرقي كان موجودا بعد الأربعين ومائتين والفاكهي كان موجودا بعد السبعين ومائتين وهما من أهل مكة ومن أسبق الناس بذلك ولهما المعرفة التامة بأخبارها ولم يذكرا ذلك بل كلامهما صريح في خلافه كما ذكرنا ولو وقع ذلك لما خفي عليهما ولكان ذلك من أعظم ما ينبهان عليه وقد نبها على ما هو أيسر من ذلك كما يظهر ذلك لمن طالع كلامهما ومما يرد ما نقل عن الشريف النسابة ما ذكره الزبير بن بكار قاضي مالك ومؤلف كتاب النسب لما ذكر حديث دفع المفتاح إلى شيبة قال فبنو أبي طلحة هم الذين يلون سدانة الكعبة دون بني عبد الدار عاش الزبير بن بكار إلى سنة ست وخمسين ومائتيتن ومن ذلك أيضا ما ذكره ابن حزم الظاهري في كتاب جمهرة النسب لما ذكر الحديث المذكور قال فبنو أبي طلحة هم ولاة الكعبة إلى اليوم دون سائر بني عبد الدار وعاش ابن حزم إلى سنة ست وخمسين وأربعمائة ومن ذلك ما ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب في ترجمة شيبة بن عثمان بعد أن ذكر عن الزبير بن بكار ما نقلناه عنه ونصه قال أبو عمر شيبة هذا جد بني شيبة حجبة الكعبة إلى اليوم انتهى وعاش ابن عبد البر إلى سنة ثلاث وستين وأربعمائة ومن ذلك ما وقع في كلام غير واحد من العلماء من أهل مكة وممن قدم إليها ممن هو من أهل الخبرة بهذا الشأن الذين لو وقع هذا الأمر لما خفي عليهم كالمحب الطبري وقد تقدم كلامه وابن جبير في رحلته وابن الأثير في كتاب الأنساب له وسيأتي كلامه والقاضي تقي الدين الفاسي وأنه ترجم جماعة منهم في العقد الثمين وكرر ذكرهم في شفاء الغرام وغيره من تآليفه ولم يعرج على انقراضهم بوجه من الوجوه وكذلك العلامة أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي فإن كلامه في كتاب نهاية الأرب في معرفة قبائل العرب يدل على بقائهم إلى زمنه وقد عاش إلى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ولو كان ما نقل عن الشريف النسابة حقيقة لما خفي على هؤلاء العلماء ومن ذلك أيضا ما تقدم عن المحب الطبري عن الواحدي أن جبريل عليه السلام قال ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان ويشهد لذلك اتصال نسب ذريته الموجودين في زماننا الآن وقول الواحدي بعده وهو اليوم في أيديهم وعاش الواحدي إلى سنة ست وثمانين وأربعمائة وقال العلماء أيضا في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم خالدة تالدة أشار به إلى بقاء عقبهم وأما ما ذكره الأزرقي من إخدام سيدنا

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٣٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٣٠)