البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قرأ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين 37 وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم فلهذا الحديث وشبهه تأولنا في حديث أبي سعيد ما ذكرنا والله أعلم وقد كان بعضهم يتأول في حديث أبي سعيد أنه يبعث على العمل الذي يختم له به وظاهره على غير ذلك والله أعلم وقد استدل جماعة من أهل العلم بهذا الحديث وما كان مثله في سقوط غسل الشهيد المقتول في دار الحرب بين الصفين ولا حاجة بنا إلى الاستدلال في ترك غسل الشهداء الموصوفين بذلك مع وجود النص فيهم وسيأتي ما للعلماء في غسل الشهداء والصلاة عليهم في بلاغات مالك من هذا الكتاب إن شاء الله أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد ربه يحدث عن الزهري عن ابن جابر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد لا تغسلوهم فإن كل جرح أو دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم قال أبو داود الذي تفرد به من هذا الحديث قوله لا تغسلوهم واختلف عن الزهري في الإسناد في هذا المعنى وقد ذكرنا بعض ذلك في بلاغات مالك والحمد لله وزعمت طائفة بأن في هذا الحديث دليلا على أن الماء إذا تغيرت رائحته بشيء من النجاسات ولونه لم يتغير أن الحكم للرائحة دون اللون فزعموا أن الاعتبار باللون في ذلك لا معنى له لأن دم الشهيد يوم القيامة يجيء

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٥

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٥)