البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ولونه كلون الدماء ولكن رائحته فصلت بينه وبين سائر الدماء وكان الحكم لها فاستدلوا في زعمهم بهذا الحديث على أن الماء إذا تغير لونه لم يضره وهذا لا يفهم منه معنى تسكن النفس إليه ولا في الدم معنى الماء فيقاس عليه ولا يشتغل بمثل هذا ( من له فهم وإنما اغترت هذه الطائفة بأن البخاري ذكر هذا الحديث في باب الماء والذي ذكره البخاري لا وجه له يعرف ) ( 38 ) وليس من شأن أهل العلم اللغو به وإشكاله وإنما شأنهم إيضاحه وبيانه وبذلك أخذ الميثاق عليهم لتبيننه للناس ولا تكتمونه 39 وفي كتاب البخاري أبواب لو لم تكن فيه كان أصح لمعانيه والله الموفق للصواب ) ( 40 ) والماء لا يخلو تغيره من أن يكون بنجاسة أو بغير نجاسة فإن كان بنجاسة فقد أجمع العلماء على أنه غير طاهر ولا مطهر وكذلك أجمعوا أنه إذا تغير بغير نجاسة أنه طاهر على أصله وقال الجمهور إنه غير مطهر إلا أن يكون تغيره من تربته وحماته وما أجمعوا عليه فهو الحق الذي لا إشكال فيه ولا التباس معه وقد ذكرنا حكم الماء عند العلماء واجتلبنا مذاهبهم في ذلك والاعتلال لأقوالهم في باب إسحاق بن أبي طلحة من كتابنا هذا والحمد لله

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ١٦

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/١٦)