سورة الإسراء › [سورة الإسراء (17) : الآيات 6 الى
معنى، لأن (إذا) ظرف لما يستقبل. وجيء به في صيغة الماضي لتحقيق وقوع ذلك. والمعنى: نبعث عليكم عبادا لنا فيجوسون ونرد لكم الكرة عليهم ونمددكم بأموال وبنين ونجعلكم أكثر نفيرا. و (ثم) تفيد التراخي الرتبي والتراخي الزمني معا. والرد: الإرجاع. وجيء بفعل رددنا ماضيا جريا على الغالب في جواب (إذا) كما جاء شرطها فعلا ماضيا في قوله: فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا [الإسراء: 5] أي إذا يجيء يبعث. والكرة: الرجعة إلى المكان الذي ذهب منه. فقوله: عليهم ظرف مستقر هو حال من الكرة، لأن رجوع بني إسرائيل إلى أورشليم كان بتغلب ملك فارس على ملك بابل. وذلك أن بني إسرائيل بعد أن قضوا نيفا وأربعين سنة في أسر البابليين وتابوا إلى الله وندموا على ما فرط منهم سلط الله ملوك فارس على ملوك بابل الأشوريين فإن الملك (كورش) ملك فارس حارب البابليين وهزمهم فضعف سلطانهم، ثم نزل بهم (داريوس) ملك فارس وفتح بابل سنة 538 قبل المسيح، وأذن لليهود في سنة 530 قبل المسيح أن يرجعوا إلى أورشليم ويجددوا دولتهم. وذلك نصر انتصروه على البابليين إذ كانوا أعوانا للفرس عليهم. والوعد بهذا النصر ورد أيضا في كتاب أشعياء في الإصحاحات: العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر، وغيرها، وفي كتاب أرميا في الإصحاح الثامن والعشرين والإصحاح التاسع والعشرين. وقوله: وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا هو من جملة المقضي الموعود به. ووقع في الإصحاح التاسع والعشرين من كتاب