البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

الاحكام يثبت بالنص يقول انها معللة ب علل قاصرة لكن انما يعلل ب العلة المتعدية نص يتناول بعض انواع الحكم فيعلل ذلك الحكم بعلة تتعدى إلى سائر النوع الذي دل على ثبوت الحكم فيه نص اخر والفائدة الثانية معرفة حكم الشرع وما اشتمل عليه من مصالح العباد في المعاش والمعاد فان ذلك مما يزيد به الايمان والعلم ويكون اعون على التصديق والطاعة واقطع لشبه اهل الالحاد والشناعة وانصر لقول من يقول ان الشرع جميعه انما شرع لحكمة ورحمة لم يشرع لا لحكمة ورحمة بل لمجرد قهر التعبد ومحض المشيئة واذا كانت الاوصاف في الاصل قد تكون مختصة بذات الاصل وقد تكون مشتركة بينه وبين غيره خارجة عنه لم يلزم اذا كان هذا الاصل ثبت الحكم فيه لخارج مشترك ان يكون الحكم في كل اصل لخارج مشترك | جواب قولهم قوله وان ثبت لخارج فمن الجائز ان يكون لغير ما ابدى وان لم يطلع عليه مع البحث عنه بخلاف الحسيات فيقال اما ان يكون التقسيم في العقليات قد يفيد اليقين واما ان لا يفيده بحال فان كان الاول بطل جعلهم الشرطى المنفصل من صور القياس والبرهان وان كان الثاني بطل كلامهم هذا ومعلوم ان هذا احق بالبطلان من ذاك فان القائل اذا قال الوجود اما ان يكون واجبا واما ان يكون ممكنا واما ان يكون قديما واما ان يكون حادثا واما ان يكون قائما بنفسه واما ان يكون قائما بغيره واما ان يكون مخلوقا واما ان يكون خالقا ونحو ذلك من التقسيم الحاصر لجنس الوجود كان هذا حصرا

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٣٧

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٣٧)