مقدمة المؤلف › باب السين مع الهاء › (سه)
فإذا نام انحل وكاؤها. كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح، وهو من أحسن الكنايات وألطفها. فيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم سها في الصلاة» السهو في الشيء: تركه عن غير علم. والسهو عنه تركه مع العلم. ومنه قوله تعالى الذين هم عن صلاتهم ساهون. (ه) وفيه «أنه دخل على عائشة وفي البيت سهوة عليها ستر» السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلا، شبيه بالمخدع والخزانة. وقيل هو كالصفة تكون بين يدى البيت. وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. (ه) وفيه «وإن عمل أهل النار سهلة بسهوة» السهوة: الأرض اللينة التربة. شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حزونة فيها. (ه) ومنه حديث سلمان «حتى يغدو الرجل على البغلة السهوة فلا يدرك أقصاها» يعني الكوفة. السهوة: اللينة السير التي لا تتعب راكبها. ومنه الحديث «آتيك به غدا سهوا رهوا» أي لينا ساكنا. (س) فيه «لا تسلم ابنك سياء» جاء تفسيره في الحديث أنه الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس، ولعله من السوء والمساءة، أو من السيء بالفتح، وهو اللبن الذي يكون في مقدم الضرع. يقال سيأت الناقة إذا اجتمع السيء في ضرعها. وسيأتها: حلبت ذلك منها، فيحتمل أن يكون فعالا، من سيأتها إذا حلبتها، كذا قال أبو موسى. (س) ومنه حديث مطرف «قال لابنه لما اجتهد في العبادة: خير الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين» أي الغلو سيئة والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة. وقد كثر ذكر السيئة في الحديث، وهي والحسنة من الصفات الغالبة. يقال كلمة حسنة، وكلمة سيئة،