البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع الهاء › (سهم)

فيه «كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم من الغنيمة شهد أو غاب» السهم في الأصل واحد ال م التي يضرب بها في الميسر، وهي القداح، ثم سمى به ما يفوز به الفالج سهمه، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما. ويجمع السهم على أسهم، وسهام، وسهمان. ومنه الحديث «ما أدري ما السهمان» . وحديث عمر «فلقد رأيتنا نستفىء سهمانهما» . ومنه حديث بريدة «خرج سهمك» أي بالفلج والظفر. ومنه الحديث «اذهبا فتوخيا ثم استهما» أي اقترعا. يعني ليظهر سهم كل واحد منكما. وحديث ابن عمر «وقع في سهمي جارية» يعني من المغنم. وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا ومصرفا. (س) وفي حديث جابر رضي الله عنه «أنه كان يصلي في برد مسهم أخضر» أي مخطط فيه وشىء كالسهام. (ه) وفيه «فدخل على ساهم الوجه» أي متغيره. يقال سهم لونه يسهم: إذا تغير عن حاله لعارض. ومنه حديث أم سلمة «يا رسول الله مالى أراك ساهم الوجه» . وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر الخوارج «مسهمة وجوههم» . (ه) فيه «العين وكاء السه» السه: حلقة الدبر، وهو من الأست. وأصلها ستة بوزن فرس، وجمعها أستاه كأفراس، فحذفت الهاء وعوض منها الهمزة فقيل أست. فإذا رددت إليها الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جىء بها عوض الهاء، فتقول سه بفتح السين، ويروى في الحديث «وكاء الست» بحذف الهاء وإثبات العين، والمشهور الأول. ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظا كانت استه كالمشدودة الموكى عليها،

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٢٩

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٢٩)