البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

النهاية في غريب الحديث والأثر

مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ)

تحقيق طاهر الزاوي ومحمود الطناحي · المكتبة العلمية · بيروت ١٣٩٩هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المؤلف › باب السين مع الهاء › (سهب)

(س) في حديث الرؤيا «أكلوا وشربوا وأسهبوا» أي أكثروا وأمعنوا. يقال أسهب فهو مسهب- بفتح الهاء- إذا أمعن في الشيء وأطال. وهو أحد الثلاثة التي جاءت كذلك. (س) ومنه الحديث «أنه بعث خيلا فأسهبت شهرا» أي أمعنت في سيرها. (س) وحديث ابن عمر «قيل له: ادع الله لنا، فقال: أكره أن أكون من المسهبين» بفتح الهاء: أي الكثيري الكلام. وأصله من السهب، وهي الأرض الواسعة، ويجمع على سهب. ومنه حديث علي «وفرقها بسهب بيدها» . وفي حديثه الآخر «وضرب على قلبه بالإسهاب» قيل هو ذهاب العقل. فيه «خير المال عين ساهرة لعين نائمة» أي عين ماء تجري ليلا ونهارا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سهرا لها. (س) فيه «من كذب علي [متعمدا] «1» فقد استهل مكانه من جهنم» أي تبوأ واتخذ مكانا سهلا من جهنم، وهو افتعل، من السهل، وليس في جهنم سهل. وفي حديث رمى الجمار «ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة» أسهل يسهل إذا صار إلى السهل من الأرض، وهو ضد الحزن. أراد أنه صار إلى بطن الوادي. (س) ومنه حديث أم سلمة في مقتل الحسين رضي الله عنه «أن جبريل عليه السلام أتاه بسهلة أو تراب أحمر» السهلة: رمل خشن ليس بالدقاق الناعم. وفي صفته عليه الصلاة والسلام «أنه سهل الخدين صلتهما» أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين. وقد تكرر ذكر السهل في الحديث، وهو ضد الصعب، وضد الحزن.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · ص ٤٢٨

الإحالة: (ابن الأثير، ت ٦٠٦هـ: ٢/٤٢٨)