البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

المحلى بالآثار

أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري (ت ٤٥٦هـ)

دار الفكر، بيروت · نص مشروع OpenITI

كتاب الصلاة › مسألة إعادة من صلى إذا وجد جماعة تصلي تلك الصلاة

وعن حماد بن سلمة أخبرنا عثمان البتي عن أبي الضحى أن مسروقا صلى المغرب، ثم رأى قوما يصلون فصلى المغرب معهم في جماعة، ثم شفع المغرب بركعة. وعن وكيع عن الربيع بن صبيح قال: تعاد الصلاة إلا الفجر والعصر؛ ولكن إذا أذن في المسجد فالفرار أقبح من الصلاة. قال أبو محمد: فإن ذكروا ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع أن ابن عمر قال: إن كنت قد صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة في المسجد مع الإمام فصل معه؛ غير صلاة الصبح والمغرب، فإنهما لا يصليان في يوم مرتين، فلا حجة لهم في هذا؛ لأنهم قد خالفوه فخالفه أبو حنيفة في زيادته العصر فيما لا يعاد؛ وخالفه مالك في إعادة صلاة الصبح، ومن أقر على نفسه بخلاف الحق والحجة، فقد كفى خصمه مؤنته، وبالله تعالى التوفيق. 285 - مسألة: وأما الركعتان بعد العصر: فإن أبا حنيفة ومالكا نهيا عنهما؟ وأما الشافعي فإنه قال: من فاتته ركعتان قبل الظهر [أو بعده] فله أن يصليهما بعد العصر؛ فإن صلاهما بعد العصر فله أن يثبتهما في ذلك الوقت فلا يدعهما أبدا وقال أحمد بن حنبل: لا أصليهما، ولا أنكر على من صلاهما، وقال أبو سليمان: هما مستحسنتان؟ قال علي: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة عن إسماعيل بن جعفر أخبرني محمد هو ابن أبي حرملة أنا «أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة أثبتها» .

المحلى بالآثار · الجزء ٢ · ص ٢٩

الإحالة: (ابن حزم، ت ٤٥٦هـ: ٢/٢٩)