كتاب الصلاة › مسألة الركعتان بعد العصر
قال علي: بهذا تعلق الشافعي -، ولا حجة له فيه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: إنهما لا تجوزان إلا لمن نسيهما أو شغل عنهما، ولو لم تكن صلاتهما حينئذ جائزة حسنة ما أثبتهما في وقت لا تجوزان فيه. ؟ وأما أبو حنيفة ومالك - فاحتج لهما بما رويناه من طريق أبي داود: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثنا عمي - هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد - ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد العصر - يعني ركعتين - وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال» ؟ وبما رويناه من طريق البزار: ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس «إنما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الركعتين بعد العصر؛ لأنه جاءه مال فقسمه شغله عن الركعتين، بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ولم يعد لهما» ؟ وبما رويناه من طريق ابن أيمن: ثنا قاسم بن يونس ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثنا الليث ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عبد الله بن بابي مولى عائشة أم المؤمنين