كتاب الفرائض › باب الاشتراك في الطهر
أري القافة مع عصبتهما. وإن ادعاه أكثر من اثنين، فألحقته القافة بهم، لحق. وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة، ومقتضى هذا أن يلحق بهم وإن كثروا. وقال القاضي: لا يلحق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن. وروي عن أبي يوسف وقال ابن حامد: لا يلحق بأكثر من اثنين. وروي أيضا عن أبي يوسف. وقال الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، وشريك، ويحيى بن آدم: لا حكم للقافة، بل إذا سبق أحدهما بالدعوى، فهو ابنه. فإن ادعياه معا، فهو ابنهما. وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا، فإنه يكون لهم جميعا وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قضى في ذلك بالقرعة واليمين. وبه قال ابن أبي ليلى، وإسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في مواضعها، والغرض هاهنا ذكر ميراث المدعي، والتوريث منه، وبيان مسائله. (4992) مسألة: إذا ألحق باثنين، فمات، وترك أمه حرة، فلها الثلث، والباقي لهما، فإن كان لكل واحد منهما ابن سواه، أو لأحدهما ابنان، فلأمه السدس. فإن مات أحد الأبوين، وله ابن آخر، فماله بينهما نصفين، فإن مات الغلام بعد ذلك، فلأمه السدس، والباقي للباقي من أبويه، ولا شيء لإخوته؛ لأنهما محجوبان بالأب الباقي فإن كان الغلام ترك ابنا، فللباقي من الأبوين السدس، والباقي لابنه وإن مات قبل أبويه، وترك ابنا، فلهما جميعا السدس، والباقي لابنه. فإن كان لكل واحد منهما أبوان، ثم مات الغلام وله جدة أم أم وابن، فلأم أمه نصف السدس، ولأمي المدعيين نصفه، كأنهما جدة واحدة، وللجدين السدس، والباقي للابن، فإن لم يكن ابن، فللجدين الثلث؛ لأنهما بمنزلة جد واحد، والباقي للأخوين. وعند أبي حنيفة، الباقي كله للجدين؛ لأن الجد يسقط الإخوة وإن كان المدعيان أخوين، والمدعى جارية، فماتا وخلفا أباهما، فلهما من مال كل واحد نصفه، والباقي للأب. فإن مات الأب بعد ذلك فلها النصف؛ لأنها بنت ابن. وحكى الخبري عن أحمد وزفر وابن أبي زائدة، أن لها الثلثين؛ لأنها بنت ابنته فلها ميراث بنتي ابن، وإن كان المدعي ابنا، فمات أبواه، ولأحدهما بنت، ثم مات أبوهما فميراثه بين الغلام والبنت على ثلاثة. وعلى القول الآخر، على خمسة؛ لأن الغلام يضرب بنصيب ابني ابن وإن كان لكل واحد منهما بنت، فللغلام من مال كل واحد منهما ثلثاه، وله من مال جده نصفه. وعلى القول الآخر، له ثلثاه، ولهما سدساه. وإن كان المدعيان رجلا وعمة، والمدعى جارية، فماتا، وخلفا أبويهما، ثم مات أبو الأصغر،