كتاب الفرائض › باب الاشتراك في الطهر › مسألة ألحق باثنين فمات وترك أمه حرة
فلها النصف، والباقي لأبي العم؛ لأنه أبوه. وإذا مات أبو العم، فلها النصف من ماله أيضا. وعلى القول الآخر، لها الثلثان؛ لأنها بنت ابن وبنت ابن ابن. وإن كان المدعي رجلا وابنه، فمات الابن، فلها نصف ماله وإذا مات الأب فلها النصف أيضا. وعلى القول الآخر لها الثلثان. وقال أبو حنيفة: إذا تداعى الأب وابنه، قدم الأب، ولم يكن للابن شيء. وإن مات الأب أولا، فماله بين ابنه وبينهما على ثلاثة، ثم تأخذ نصف مال الأصغر، لكونها بنته، وباقيه لأنها أخته، وفي كل ذلك إذا لم يثبت نسب المدعي، وقف نصيبه، ودفع إلى كل وارث اليقين، ووقف الباقي حتى يثبت نسبه أو يصطلحوا فلو كان المدعون ثلاثة، فمات أحدهم، وترك ابنا وألفا، ثم مات الثاني، وترك ابنا وألفين، ثم مات الثالث، وترك ابنا وعشرين ألفا، ثم مات الغلام، وترك أربعة آلاف، وأما حرة، وقد ألحقته القافة بهم، فقد ترك خمسة عشر ألفا وخمسمائة، فلأمه سدسها، والباقي بين إخوته الثلاثة أثلاثا. وإن كان موتهم قبل ثبوت نسبه، دفع إلى الأم ثلث تركته، وهو ألف وخمسمائة؛ لأن أدنى الأحوال أن يكون ابن صاحب الألف، فيرث منه خمسمائة، وقد كان وقف له من مال كل واحد من المدعين نصف ماله، فيرد إلى ابن صاحب الألف، وابن صاحب الألفين، ما وقف من مال أبويهما؛ لأنه إن لم يكن أخا لهما فذلك لهما من أبويهما وإن كان أخا أحدهما، فهو يستحق ذلك، وأكثر منه بإرثه منه، ويرد على ابن الثالث تسعة آلاف وثلث ألف، ويبقى ثلثا ألف موقوفة بينه وبين الأم؛ لأنه يحتمل أن يكون أخاه، فيكون قد مات عن أربعة عشر ألفا، لأمه ثلثها، ويبقى من مال الابن ألفان وخمسمائة موقوفة يدعيها ابن صاحب الألف كلها، ويدعي منها ابن صاحب الألفين ألفين وثلثا، فيكون ذلك موقوفا بينهما وبين الأم، وسدس الألف بين الأم وابن صاحب الألف فإن ادعى أخوان ابنا، ولهما أب، فمات أحدهما وخلف بنتا، ثم مات الآخر قبل ثبوت نسب المدعي، وقف من مال الأول خمسة أتساعه، منها تسعان بين الغلام والبنت، وثلاثة أتساع بينه وبين الأب، ويوقف من مال الثاني خمسة أسداس بينه وبين الأب. فإن مات الأب بعدهما، وخلف بنتا، فلها نصف ماله، ونصف ما ورثه عن ابنته، والباقي بين الغلام وبنت الابن؛ لأنه ابن ابنه بيقين ويدفع إلى كل واحد منهم من الموقوف اليقين، ويوقف الباقي، فتقدره مرة ابن صاحب البنت، ومرة ابن الآخر. وتنظر ماله من كل واحد منهم في الحالين، فتعطيه أقلهما، فللغلام في حال الموقوف من مال الثاني، وخمس الموقوف من مال الأول، وفي حال كل الموقوف من مال الأول، وثلث الموقوف من الثاني، فله أقلهما، ولبنت الميت الأول في حال النصف من مال أبيها، وفي حال السدس من مال عمها، ولبنت الأب في حال نصف الموقوف من