البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

المغني

موفق الدين ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠هـ)

مكتبة القاهرة · ١٣٨٨هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الفرائض › باب ذوي الأرحام › فصل له أربع نسوة فطلق إحداهن غير معينة ثم نكح خامسة بعد انقضاء عدتها ثم مات ولم يبين

إليهما ربع الميراث، وإن طلبه ثلاث دفع إليهن نصفه، وإن طلبه الأربع دفع إليهن. ولو قال بعد نكاح الخامسة: إحداكن طالق. فعلى قولهم، للخامسة ربع الميراث؛ لأنها شريكة ثلاث، وباقيه بين الأربع كالأولى، وللخامسة سبعة أثمان مهر؛ لأن الطلاق نقصها وثلاثا معها نصف مهر، ويبقى للأربع ثلاثة وثمن بينهن، في قول أهل العراق. فإن تزوج بعد ذلك سادسة، فلها ربع الميراث، ومهر كامل. وللخامسة ربع ما بقي وسبعة أثمان مهر، وللأربع ما بقي وثلاثة مهور وثمن، ويكون الربع مقسوما على أربعة وستين. فإن قال بعد ذلك: إحداكن طالق. لم يختلف الميراث ولكن تختلف المهور، فللسادسة سبعة أثمان مهر، وللخامسة خمسة وعشرون جزءا من اثنين وثلاثين من مهر ويبقى للأربع مهران وسبعة وعشرون جزءا من مهر. وعند الشافعي يوقف ربع الميراث بين الست، وربع آخر بين الخمس، وباقيه بين الأربع، ويوقف نصف مهر بين الست، ونصف بين الخمس، ونصف بين الأربع، ويدفع إلى كل واحدة نصف. إذا وطئ رجلان امرأة في طهر واحد وطئا يلحق النسب من مثله، فأتت بولد يمكن أن يكون منهما، مثل أن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة، أو يطأ الإنسان جاريته ثم يبيعها قبل أن يستبرئها، فيطؤها المشتري قبل استبرائها، أو يطؤها رجلان بشبهة أو يطلق رجل امرأته فيتزوجها غيره في عدتها ويطأها، أو يطأ إنسان جارية آخر أو امرأته بشبهة في الطهر الذي وطئها فيه سيدها أو زوجها ثم تأتي بولد يمكن أن يكون منهما، فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عطاء، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، فإن ألحقته بأحدهما، لحق به، وإن نفته عن أحدهما، لحق الآخر، وسواء ادعياه، أو لم يدعياه، أو ادعاه أحدهما وأنكره الآخر، وإن ألحقته القافة بهما، لحقهما وكان ابنهما. وهذا قول الأوزاعي، والثوري، وأبي ثور. ورواه بعض أصحاب مالك عنه وقال مالك: لا يرى ولد الحرة للقافة، بل يكون لصاحب الفراش الصحيح دون الواطئ بشبهة. وقال الشافعي: لا يلحق بأكثر من واحد، فإن ألحقته القافة بأكثر من واحد، كان بمنزلة أن لا يوجد قافة. ومتى لم يوجد قافة، أو أشكل عليها، أو اختلف القائفان في نسبه، فقال أبو بكر: يضيع نسبه، ولا حكم لاختياره، ويبقى على الجهالة أبدا. وهو قول مالك. وقال ابن حامد: يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما. وهو قول الشافعي الجديد وقال في القديم: يترك حتى يميز، وذلك لسبع أو ثمان، فينتسب إلى أحدهما، ونفقته عليهما، إلى أن ينتسب إلى أحدهما، فيرجع الآخر عليه بما أنفق. وإذا ادعى اللقيط، اثنان، أري القافة معهما. وإن مات الولد المدعى في هذه المواضع قبل أن يرى القافة، وله ولد، أري ولده القافة مع المدعين. ولو مات الرجلان

المغني · الجزء ٦ · ص ٤٠٥

الإحالة: (ابن قدامة، ت ٦٢٠هـ: ٦/٤٠٥)