صفة الله أو فعله ولا نرضى بالمقضى الذي هو مفعوله وفي هذا الجواب ضعف قد بيناه في غير هذا الموضع الثالث انهم قالوا ان هذه المعاصي لها وجهان وجه إلى العبد من حيث هي فعله وصنعه وكسبه ووجه إلى الرب من حيث انه خلقها وقضاها وقدرها فنرضى من الوجه الذي يضاف به إلى الله ولا نرضى من الوجه الذي يضاف به إلى العبد اذ كونها شرا وقبيحة ومحرمة وسببا للعذاب والذم ونحو ذلك انما هو من جهة كونها مضافة إلى العبد وهذا مقام فيه من كشف الحقائق والاسرار ما قد ذكرنا منه ما ذكرنا في غير هذا الموضع ولا يحتمله هذا المكان فإن هذا متعلق بمسائل الصفات والقدر وهو من اعظم مطالب الدين واشرف علوم الاولين والاخرين وادقها على عقول اكثر العالمين
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٢٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٢٦)