بالرضا به اذ ليس كل ما هو بقضائه يجوز للعبد أو يجب على العبد الرضا به كالمعاصي وفنون محن المسلمين وهذا الذي قاله قاله قبله وبعده وغيره ومعه غير واحد من العلماء كالقاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى وامثالهما لما احتج عليهم بعض القدرية بأن الرضا بقضاء الله مأمور به فلو كانت المعاصي بقضاء الله لكنا مأمورين بالرضا بها الرضا بما نهى الله عنه لا يجوز فأجابهم اهل السنة عن ذلك بثلاثة اجوبة أحدها وهو جواب هؤلاء وجماهير الائمة ان هذا العموم ليس بصحيح فلسنا مأمورين ان نرضى بكل ما قضى وقدر ولم يجيء في الكتاب والسنة امر بذلك ولكن علينا ان نرضى بما امرنا بالرضا به كطاعة الله ورسوله وهذا هو الذي ذكره أبو القاسم والجواب الثاني انهم قالوا انا نرضى بالقضاء الذي هو
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٢٥
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٢٥)