الله الجنة واستعاذته من النار اما ان تكون واجبة واما ان تكون مستحبة واما ان تكون مباحة واما ان تكون محرمة واما ان تكون مكروهة ولا يقول مسلم انها محرمة ولا مكروهة وليست ايضا مباحة مستوية الطرفين ولو قيل انها كذلك ففعل المباح المستوى الطرفين لا ينافي الرضا اذ ليس من شرط الراضي ان لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس ولا يفعل امثال هذه الامور فإذا كان ما يفعله من هذه الامور لا ينافي رضاه اينافي رضاه دعاء وسؤال هو مباح واذا كان الدعاء والسؤال كذلك واجبا أو مستحبا فمعلوم ان الله يرضى بفعل الواجبات والمستحبات فكيف يكون الراضي الذي هو من اولياء الله لا يفعل ما يرضاه الله ويحبه بل يفعل ما يسخطه ويكرهه وهذه صفة اعداء الله لا اولياء الله والقشيري قد ذكر هذا في اوائل باب الرضا فقال اعلم ان الواجب على العبد ان يرضى بقضاء الله الذي امر
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١٢٤
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١٢٤)