تشعر به النفوس لتطلبه فإن الطلب والحب والارادة فرع عن الشعور والاحساس والتصور فما لا يحسه الانسان ولا يتصوره ولا يشعر به يمتنع ان يطلبه ويحبه ويريده والجنة فيها هذا وهذا كما قال تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد سورة ق 35 وقال وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين سورة الزخرف 71 ففيها كل ما يشتهونه وفيها مزيد على ذلك وهو ما لم يبلغه علمهم ليشتهوه كما قال صلى الله عليه وسلم ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وهذا باب واسع فإذا عرفت هذه المقدمة فقول القائل الرضا ان لا تسأل الله الجنة ولا تستعيذه من النار ان اراد بذلك ان لا تسأل الله ما هو داخل في مسمى الجنة الشرعية فلا تسأله النظر اليه ولا غير ذلك مما هو مطلوب جميع الانبياء والاولياء وانك لا تستعيذ به
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ٢ · ص ١١٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ٢/١١٦)