البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الاستقامة

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI

و كذلك سائر ما حرمه الله و كرهه مما فيه جمال فإن ذلك لاشتماله على مكروه ألحق على ما فيه مما يبغضه الله أعظم مما فيه من محبوبه و لتفويته ما هو أحب إليه منه وكذلك الصور الجميلة من الرجال و النساء فإن أحدهم إذا كان خلقه سيئا بأن يكون فاجرا أو كافرا معلنا أو منافقا كان البغض أو المقت لخلقه و دينه مستعليا على ما فيه من الجمال كما قال تعالى عن المنافقين و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم [ سورة المنافقون 4 ] وقال و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا [ سورة البقرة 204 ] فهؤلاء إنما أعجبه صورهم الظاهرة للبصر و أقوالهم الظاهرة للسمع لما فيه من الأمر المعجب لكن لما كانت حقائق أخلاقهم التي هي أملك بهم مشتملة على ما هو أبغض الأشياء و أمقتها إليه لم ينفعهم حسن الصورة و الكلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم و لا إلى أموالكم و إنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم

الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٤٥

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٤٥)