فإذا كان الجمال متضمنا لعدم ما هو أحب إليه أو لوجوده ما هو أبغض له لزم من ذلك فوات ما في الجمال المحبوب فإذا كان في جمال الثياب بطر وفخر وخيلاء وسرف فهو سبحانه لا يحب كل مختال فخور وقال تعالى والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا [ سورة الفرقان 67 ] بل هو يبغض البطر الفخور المختال والمسرف وقال إن المسرفين هم أصحاب النار [ سورة غافر 43 ] فلهذا قال ص لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر أزاره خيلاء و بطرا فإنه ببغضه فلا ينظر إليه و إن كان فيه جمال فإن ذلك غرق في جانب ما يبغضه الله من الخيلاء و البطر و كذلك الحرير فيه من السرف و الفخر و الخيلاء ما يبغضه الله و ينافي التقوى التي هي محبوب الله كما ثبت في الصحيحين عنه أنه نزع فروج الحرير و قال لا ينبغي هذا للمتقين
العقيدة
الاستقامة
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
ت. د. محمد رشاد سالم · جامعة الإمام محمد بن سعود، المدينة المنورة · ١٤٠٣هـ · نص مشروع OpenITI
الاستقامة · الجزء ١ · ص ٤٤٤
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٤٤٤)