البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

أغنانا الله عنه ، ويعرف الفضل عند الله تعالى بالأعمال مشكل أيضا وغايته رجم ظن ، فكم من شخص متحرم الظاهر وهو عند الله بمكان ليس في قلبه وخلق خفي في باطنه ، وكم من مزين بالعبادات الظاهرة وهو في سخط الله لخبث مستكن في باطنه فلا مطلع على السرائر إلا الله تعالى . ولكن إذا ثبت أنه لا يعرف الفضل إلا بالوحي ولا يعرف من النبي إلا بالسماع وأولى الناس بالسماع ما يدل على تفاوت الفضائل الصحابة الملازمون لأحوال النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم قد أجمعوا على تقديم أبي بكر ، ثم نص أبو بكر على عمر ، ثم أجمعوا بعده على عثمان ، ثم على علي رضي الله عنهم . وليس يظن منهم الخيانة في دين الله تعالى لغرض من الأغراض ، وكان إجماعهم على ذلك من أحسن ما يستدل به على مراتبهم في الفضل ، ومن هذا اعتقد أهل السنة هذا الترتيب في الفضل ثم بحثوا عن الأخبار فوجدوا فيها ما عرف به مستند الصحابة وأهل الإجماع في هذا الترتيب . فهذا ما أردنا أن نقتصر عليه من أحكام الإمامة والله أعلم وأحكم . | الباب الرابع بيان من يجب تكفيره من الفرق اعلم أن للفرق في هذا مبالغات وتعصبات ، فربما انتهى بعض الطوائف إلى تكفير كل فرقة سوى

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٦٤

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٦٤)