البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

الأمور بعينه منفر عن التصديق بخلق الانسان من نطفة قذرة مع ما فيه من العجائب والآيات أولا أن المشاهدة تضطره إلى التصديق فإذا ما لا برهان على إحالته لا ينبغي أن ينكر بمجرد الاستبعاد . | الميزان وأما الميزان فهو أيضا حق وقد دلت عليه قواطع السمع ، وهو ممكن فوجب التصديق به . فإن قيل : كيف توزن الأعمال وهي أعراض وقد انعدمت ، والمعدوم لا يوزن ؟ وإن قدرت إعادتها وخلقها في جسم الميزان كان محالا لاستحالة إعادة الأعراض . ثم كيف تخلق حركة يد الانسان وهي طاعته في جسم الميزان ؟ أيتحرك بها الميزان فيكون ذلك حركة الميزان لا حركة يد الانسان أم لا تتحرك فتكون الحركة قد فاتت بجسم ليس هو متحركا بها ، وهو محال ؟ ثم إن تحرك فيتفاوت من الميزان بقدر طول الحركات وكثرتها لا بقدر مراتب الأجور ، فرب حركة بجرء من البدن يزيد إثمها على حركة جميع البدن فراسخ فهذا محال . فنقول : قد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال : ' توزن صحائف الأعمال فإن الكرام الكاتبين يكتبون الأعمال في صحائف هي أجسام ،

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ٢٣٨

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/٢٣٨)