البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

وكالغنى فإنه يدل على الوجود وسلب الحاجة فهذا أيضا يصدق أزلا وأبدا لأن ما يسلب عنه يسلب لذاته فيلازم الذات على الدوام . الثالث : ما يدل على الوجود وصفة زائدة من صفات المعنى كالحي والقادر والمتكلم والمريد والسميع والبصير والعالم وما يرجع إلى هذه الصفات السبعة كالآمر والناهي والخبير ونظائره ، فذلك أيضا يصدق عليه أزلا وأبدا عند من يعتقد قدم جميع الصفات . الرابع : ما يدل على الوجود مع إضافة إلى فعل من أفعاله كالجواد والرزاق والخالق والمعز والمذل وأمثاله ، وهذا مختلف فيه ، فقال قوم هو صادق أزلا إذ لو لم يصدق لكان اتصافه به موجبا للتغير وقال قوم لا يصدق إذ لا خلق في الأزل فكيف خالقا . والكاشف للغطاء عن هذا أن السيف في الغمد يسمى صارما وعند حصول القطع به وفي تلك الحالة على الاقتران يسمى صارما ، وهما بمعنيين مختلفين ، فهو في الغمد صارم بالقوة وعند حصول القطع صارم بالفعل وكذلك الماء في الكوز يسمى مرويا وعند الشرب يسمى مرويا وهما إطلاقان مختلفان فمعنى تسمية السيف في الغمد صارما أن الصفة التي يحصل بها القطع في الحال لقصور في ذات السيف وحدته واستعداده بل لأمر آخر

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٨١

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٨١)