البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

يستبعد كون الأمر أمرا قبل وجود المأمور به ، فمن أين يستدعي وجود المأمور ؟ فقد انكشف من هذا حظ اللفظ والمعنى جميعا ولا نظر إلا فيهما . فهذا ما أردنا أن نذكره في استحالة كونه محلا للحوادث إجمالا وتفصيلا . | الحكم الرابع سرمدية أسماء الله إن الأسامي المشتقة لله تعالى من هذه الصفات السبعة صادقة عليه أزلا وأبدا ، فهو في القدم كان حيا قادرا عالما سميعا بصيرا متكلما ، وأما ما يشتق له من الأفعال كالرازق والخالق والمعز والمذل فقد اختلف في أنه يصدق في الأزل أم لا . وهذا إذا كشف الغطاء عنه تبين استحالة الخلاف فيه . والقول الجامع أن الأسامي التي يسمى بها الله تعالى أربعة : الأول : أن لا يدل إلا على ذاته كالموجود ، وهذا صادق أزلا وأبدا . الثاني : ما يدل على الذات مع زيادة سلب كالقديم ، فإنه يدل على وجود غير مسبوق بعدم أزلا ، والباقي فإنه يدل على الوجود وسلب العدم عنه آخرا وكالواحد فإنه يدل على الوجود وسلب الشريك ،

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٨٠

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٨٠)