البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

وراء ذاته . فبالمعنى الذي يسمى السيف في الغمد صارما يصدق اسم الخالق على الله تعالى في الأزل فإن الخلق إذ أجري بالفعل لم يكن لتجدد أمر في الذات لم يكن ، بل كل ما يشترط لتحقيق الفعل موجود في الأزل . وبالمعنى الذي يطلق حالة مباشرة القطع للسيف اسم الصارم لا يصدق في الأزل فهذا حظ المعنى . فقد ظهر أن من قال إنه لا يصدق في الأزل هذا الاسم فهو محق وأراد به المعنى الثاني ، ومن قال يصدق في الأزل فهو محق وأراد به المعنى الأول . وإذا كشف الغطاء على هذا الوجه ارتفع الخلاف . فهذا تمام ما أردنا ذكره في قطب الصفات وقد اشتمل على سبعة دعاو ، وتفرع عن صفة القدرة ثلاثة فروع ، وعن صفة الكلام خمسة استبعادات ، واجتمع من الأحكام المشتركة بين الصفات أربعة أحكام ، فكان المجموع قريبا من عشرين دعوى هي أصول الدعاوى وإن كان تنبني كل دعوى على دعاوى بها يتوصل إلى اثباتها فلنشتغل بالقطب الثالث من الكتاب إن شاء الله تعالى .

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٨٢

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٨٢)