البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الاقتصاد في الاعتقاد

أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥هـ)

دار ومكتبة الهلال، لبنان · ١٩٩٣م · نص مشروع OpenITI

الوجود ، وإنما يثبتون سماع الصوت بالحلق في اذن النبي من غير صوت من خارج . ولو جاز أن يكون ذلك بما يحدث في دماغ غيره موصوفا بأنه متكلم لجاز أن يكون موصوفا بأنه مصوت ومتحرك لوجود الصوت والحركة في غيره ، وذلك محال ، والثاني أن ما ذكروه رد للشرع كله ؛ فإن ما يدركه النائم خيال لا حقيقة له ، فإذا رددت معرفة النبي لكلام الله تعالى إلى التخيل الذي يشبه اضغاث أحلام فلا يثق به النبي ولا يكون ذلك علما . وبالجملة هؤلاء لا يعتقدون الدين والاسلام وإنما يتجملون بإطلاق عبارات احتراز من السيف والكلام معهم في أصل الفعل ، وحدث العالم والقدرة فلا تشتغل معهم بهذه التفصيلات . فإن قيل أفتقولون إن صفات الله تعالى غير الله تعالى ؟ قلنا : هذا خطأ فإنا إذا قلنا الله تعالى ، فقد دللنا به على الذات مع الصفات لا على الذات بمجردها ، إذ اسم الله تعالى لا يصدق على ذات قد أخلوها عن صفات الالهية ، كما لا يقال الفقه غير الفقيه ويد زيد غير زيد ويد النجار غير النجار ، لأن بعض الداخل في الاسم لا يكون عين الداخل في الاسم ، فيد

الاقتصاد في الاعتقاد · الجزء ١ · ص ١٦٣

الإحالة: (الغزالي، ت ٥٠٥هـ: ١/١٦٣)