البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الشافعي

الحاوي الكبير

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠هـ)

دار الكتب العلمية، بيروت · تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود · ١٤١٩هـ/١٩٩٩م · نص مشروع OpenITI

بسم الله الرحمن الرحيم : يا رب عونك : كتاب الصداق قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' ذكر الله الصداق والأجر في كتابه وهو المهر قال الله تعالى ^ ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) ^ ( البقرة : 236 ) فدل أن عقدة النكاح بالكلام وأن ترك الصداق لا يفسدها ' . الدليل على وجوب الصداق قال الماوردي : والأصل في وجوب الصداق في النكاح : الكتاب والسنة والإجماع . فأما الكتاب : فقوله تعالى : ^ ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ^ ( النساء : 4 ) وفيمن توجه إليه هذا الخطاب قولان : أحدهما : أنه متوجه إلى الأزواج وهو قول الأكثرين . والثاني : أنه متوجه إلى الأولياء ؛ لأنهم كانوا يتملكون في الجاهلية صداق المرأة ، فأمرهم الله تعالى بدفع صداقهن إليهن . وهذا قول أبي صالح وفي نحلة ؛ ثلاث تأويلات : أحدها : يعني تدينا من قولهم : فلان ينتحل كذا ، أي يتدين به . والثاني : يطيب نفس كما تطيب النفس بالنحل الموهوب . والثالث : أنه نحل من الله تعالى لهن بعد أن كان ملكا لأوليائهن ، والنحل الهبة وقال الله تعالى فيما حكاه عن شعيب في تزويج موسى بابنته قال : ^ ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ) ^ ( القصص : 27 ) ولم يقل على أن تأجرها فجعل الصداق ملكا لنفسه دونها ثم قال : ^ ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ) ^ يعني الزوجات إن طبن نفسا عن شيء من صدقاتهن لأزواجهن في قول من جعله خطابا للأزواج ، ولأوليائهن في قول من جعله خطابا للأولياء ، ^ ( فكلوا هنيئا مريئا ) ^ يعني لذيذا نافعا وقال تعالى : ^ ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) ^ ( النساء : 20 ) أي قد ملكن الصداق ، وإن استبدلتم بهن غيرهن ^ ( فلا تأخذوا منه شيئا ) ^ [ النساء ] أي قد ةملكن الصداق ، وإن استبدلتم بهن غيرهن ^ ( فلا تأخذوا منه شيئا ) ^ وإن كان الصداق قنطارا وفي القنطار سبعة أقاويل :

الحاوي الكبير · الجزء ٩ · ص ٣٩٠

الإحالة: (الماوردي، ت ٤٥٠هـ: ٩/٣٩٠)