البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

اليها سؤال أصحابنا قدماء المعتزلة عن العالم منا هل فارق الجاهل بما علمه لنفسه أو لعلة وأبطلوا مفارقته إياه لنفسه مع كونهما من جنس واحد وبطل ان تكون مفارقته إياه لا لنفسه ولا لعلة لانه لا يكون حينئذ بمفارقته له أولى من آخر سواه فثبت أنه إنما فارقه فى كونه عالما لمعنى ما ووجب ايضا ان يكون لله تعالى فى مفارقة الجاهل معنى أو صفة بها فارقه فزعم أنه إنما فارقه لحال كان عليها فأثبت الحال فى ثلاثة مواضع أحدها الموصوف الذى يكون موصوفا لنفسه فاستحق ذلك الوصف لحال كان عليها والثانى الموصوف بالشىء لمعنى صار مختصا بذلك المعنى لحال والثالث ما يستحقه لا لنفسه ولا لمعنى فيختص بذلك الوصف دون غيره عنده لحال وأحوجه إلى هذا سؤال معمر فى المعانى لما قال إن علم زيد اختص به دون عمر ولنفسه أو لمعنى اولا لنفسه اولا لمعنى فان كان لنفسه وجب ان يكون لجميع العلوم به اختصاص لكونها علوما وان كان لمعنى صح قول معمر فى تعلق كل معنى بمعنى لا إلى نهاية وان كان لا لنفسه ولا لمعنى لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه بغيره وقال أبو هاشم انما اختص به لحال وقال اصحابنا ان علم زيد اختص به لعينه لا لكونه علما ولا لكون زيدكما

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٨١

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٨١)