البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

كونه امرا وخبرا كما قاله ابن الاخشيد منهم لأن الله تعالى قد قال فمن شاء فليؤمن وقد اراد حدوث كلامه وأراد الأيمان منهم وليس قولهم فليؤمن مع ذلك امرا بل هو تهديد لأنه لم يرد كون هذا القول امرا وكذلك الخبر لا يكون خبرا عندهم وحتى يريد كونه خبرا عن زيد دون عمرو مع أن هذا السبب بإرادة لحدوث الشىء وبان بهذا أن كراهة الله تعالى ان يكون السجود عبادة للصنم غير ارادته لحدوثه فلم يلزم ما ذكره أبو هاشم من كونه مرادا من الوجه الذى كرهه ووجه القلب عليه أن يقال إن الله تعالى قد نهى عن السجود للصنم وقد نص عليه وقد 2 ثبت من أصل المعتزلة أن الله تعالى لا يأمر إلا بحدوث الشىء ولا ينهى إلا عن حدوثه وقد ثبت أنه أمر بالسجود عبادة له فيلزمه ان يكون قد نهى عنه من الوجه الذى امر به لانه لا ينهى الا عن إحداث الشىء وليس للسجود الا حدوث واحد ولو كان له حدوثان لزمه أن يكون محدثا من وجه غير محدث من وجه آخر فلزمه فى الامر والنهى ما ألزم إياه والتجار فى الارادة والكراهة والفضيحة السادسة من فضائحه قوله بالاحوال التى كفره فيها مشاركوه فى الاعتزال فضلا عن سائر الفرق والذى ألجأه

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٨٠

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٨٠)