تقول ان السواد سواد لعينه لا لان له نفسا وعينا ثم قالوا لابى هاشم هل تعلم الاحوال اولا تعلمها فقال لا من قبل انه لو قال انها معلومة لزمه اثباتها اشياء اذ لا يعلم عنده إلا ما يكون شيئا ثم ان لم يقل بانها احوال متغايرة لان التغاير إنما يقع بين الاشياء والذوات ثم انه لا يقول فى الاحوال انها موجودة ولا انها معدومة ولا انها قديمة ولا محدثة ولا معلومة ولا مجهولة ولا تقول انها مذكورة مع ذكره لها بقوله انها غير مذكورة وهذا متناقض وزعم ايضا ان العالم له فى كل معلوم حال لا يقال فيها انها حالة مع المعلوم الآخر ولاجل هذا زعم ان احوال البارى عز وجل فى معلوماته لا نهاية لها وكذلك احواله فى مقدوراته لا نهاية لها كما ان مقدوراته لا نهاية لها وقال له اصحابنا ما انكرت ان يكون لمعلوم واحد احوال بلا نهاية لصحة تعلق المعلوم بكل عالم يوجد لا إلى نهاية وقالوا له هل احوال البارى من عمل غيره أم هى هو فاجاب بانها لا هى هو ولا غيره فقالوا له فلم انكرت على الصفاتية قولهم فى صفات الله عز وجل فى الازل انها لا هى ولا غيره والفضيحة السابعة من فضائحه قوله نبغى جملة من الأعراض التى اثبتها اكثر مثبتى الأعراض كالبقاء والإدراك والكدرة والألم
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٨٢
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٨٢)