البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

وجب أن لا يكرهه ان يكون إخبارا عن محمد آخر مع كون ذلك كفرا ولزمه اذا كره الله تعالى ان يكون السجود عبادة للصنم ان لا يريد كونه عبادة لله تعالى مع كونه عبادة لله طاعة حسنة وركب هذا كله وذكر فى جامعه الكبير أن السجود للصنم لم يكرهه الله تعالى وأبى ان يكون الشىء الواحد مرادا مكروها من وجهين مختلفين وقال فيه أما أبو على يعنى أباه فانه يجيز ذلك وهو عندى غير مستمر على الاصول لأن الارادة لا تتناول الشىء إلا على طريق الحدوث عندنا وعنده فلو اراد حدوثه وكره لوجب ان يكون قد كره ما اراد اللهم إلا أن يكون له حدوثان وهو الذى عول عليه على اصلنا باطل لان الارادة عندنا قد تتعلق بالمراد على وجه الحدوث وعلى غير وجه الحدوث وليس اما اباه ما ألزمه وله عن إلزامه جواب وقلب اما الجواب فان اباه لم يرد بقوله إن الإرادة تتعلق بالشىء على وجه الحدوث ما ذهب اليه أبو هاشم وانما أراد بذلك انها تتعلق به فى حال حدوثه بحدوثه أو بصفة يكون عليها فى حال الحدوث مثل أن يريد حدوثه ويريد كونه طاعة لله تعالى وهى صفة عليها يكون فى حال الحدوث وهذا كقولهم إن الأمر والخبر لا يكونان امرا وخبرا إلا بالارادة إما إرادة المأمور به على أصل أبى هاشم وغيره أو إرادة

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٧٩

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٧٩)