البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

فان كان ذلك الوجه معدوما كان فيه إثبات شىء واحد موجودا ومعدوما وإن كان موجودا لم يخل من أن يكون مخلوقا أم لا فان كان مخلوقا ثبت أنه مخلوق من كل وجه وان لم يكن مخلوقا صار العقل قديما من وجه خلقا من وجه آخر وهذا محال فألزم على هذا كون الشىء مرادا من وجه مكروها من وجه آخر وقيل له إن الإرادة عندك لا تتعلق بالشىء إلا على وجهة الحدوث وكذلك الكراهة فاذا كان مرادا من جهة مكروها من جهة أخرى وجب أن يكون المريد قد اراد ما اراد وكره ما اراد وهذا متناقض فقال لا يكون المريد للشىء مريدا له إلا من جميع وجوهه حتى لا يجوز أن يكرهه من وجه فألزم عليه المعلوم والمجهول اذ لا ينكر كون شىء واحد معلوما من وجه مجهولا من وجه آخر ولما ارتكب قوله بأن الشىء الواحد لا يكون مرادا من جهة مكروها من جهة أخرى حلت على نفسه مسائل فيها هدم اصول المعتزلة وقد ارتكب اكثرها منها انه يلزمه ان يكون من القبائح العظام ما لم يكرهه الله تعالى ومن الحسن الجميل مالم يرده وذلك انه اذا كان السجود لله تعالى عبادة عبادة الصنم مع ان السجود للصنم قبيح عظيم وكذلك اذا اراد أن يكون القول بأن محمدا رسول الله إخبارا عن محمد بن عبد الله

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٧٨

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٧٨)