البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين

الفرق بين الفرق

عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)

نص مشروع OpenITI

ذكر الجاحظية منهم هؤلاء اتباع عمرو بن يحيى الجاحظ وهم الذين اغتروا بحسن بذله هكذا الجاحظ فى كتبه التى لها ترجمة تروق بلا معنى واسم يهول ولو عرفوا جهالاته فى ضلالاته لاستغفروا لله تعالى من تسميتهم اياه انسانا فضلا عن ان ينسبوا اليه احسانا فمن ضلالاته المنسوبة اليه ما حكاه الكعبى عنه فى مقالاته مع افتخاره به من قوله ان المعارف كلها طباع وهى مع ذلك فعل للعباد وليست باختيار لهم قالوا ووافق ثمامة فى ان لا فعل للعباد الا الارادة وان سائر الافعال تنسب إلى العباد على معنى انها وقعت منهم طباعا وانها وجبت بارادتهم قال وزعم ايضا انه لا يجوز ان يبلغ أحد فلا يعرف الله تعالى والكفار عنده من معاند ومن عارف قد استغرقه حبه لمذهبه فهو لا يشكر بما عنده من المعرفة بخالقه وبصدق رسله فان صدق الكعبى على الجاحظ فى أن لا فعل للانسان الا الارادة لزمه ان لا يكون الانسان مصليا ولا صائما ولا حاجا ولا زانيا ولا سارقا ولا قاذفا ولا قاتلا لانه لم يفعل عنده صلاة ولا صوما ولا حجا ولا زنى ولا سرقة ولا قتلا ولا قذفا لان هذه الافعال عنده غير الارادة واذا كانت هذه الافعال التى ذكرناها عنده طباعا لا كسبا لزمه

الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٦٠

الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٦٠)