ثمامة قال يوما لثمامة قم صل فتغافل فقال له قد ضاق الوقت فقم وصل واسترح فقال انا مستريح إن تركتنى وذكر صاحب تاريخ المراوزة ان ثمامة بن أشرس سعى إلى الواثق باحمد بن نصر المروزى وذكر له ان يكفر من ينكر رؤية الله تعالى ومن يقول يخلق القرآن فاعتصم من بدعة القدرية فقتله ثم ندم على قتله وعاتب ثمامة وابن داوود وابن الزيات فى ذلك وكانوا قد أشاروا عليه بقتله فقال له ابن الزيات وان لم يكن قتله صوابا فقتلنى الله تعالى بين الماء والنار وقال ابن أبى داود حبسنى الله تعالى في جلدى ان لم يكن قتله صوابا وقال ثمامة سلط الله تعالى على السيوف ان لم تكن أنت مصيبا فى قتله فاستجاب الله تعالى دعاء كل واحد منهم فى نفسه أما ابن الزيات فانه قتل فى الحمام وسقط فى اثوابه فمات بين لماء والنار وأما ابن أبى داود فان المتوكل رحمة الله حبسه فاصابه فى حبسه الفالج فبقى فى جلده محبوسا بالفالج إلى ان مات وأما ثمامة فانه خرج إلى مكة فرآه الخزاعيون بين الصفا والمروه فنادى رجل منهم فقال يا آل خزاعة هذا الذى سعى بصاحبكم أحمد بن فهر وسعى فى دمه فاجتمع عليه بنو خزاعة بسيوفهم حتى قتلوه ثم اخرجوا جيفتة من الحرم فاكلته السباع خارجا من الحرم فكان كما قال الله تعالى فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٥٩
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٥٩)