ان لا يكون للانسان عليها ثواب ولا عقاب لان الانسان لا يثاب ولا يعاقب على ما لا يكون كسبا له كما لا يثاب ولا يعاقب على لونه وتركيب بدنه اذا لم يكن ذلك من كسبه ومن فضائح الجاحظ ايضا قوله باستحالة عدم الاجسام بعد حدوثها وهذا يوجب القول بان الله سبحانه وتعالى يقدر على خلق شىء ولا يقدر على افنائه وانه لا يصح بقاؤه بعد ان خلق الخلق منفردا كما كان منفردا قبل ان خلق الخلق ونحن وان قلنا ان الله لا يفنى الجنة ونعيمها والنار وعذابها ولسنا نجعل ذلك بان الله عز وجل قادر على افناء ذلك كله وانما نقول بدوام الجنة والنار بطريق الخبر ومن فضائح الجاحظ ايضا قوله بان الله لا يدخل النار احدا وانما النار تجذب اهلها إلى نفسها بطبعها ثم تمسكهم فى نفسها على الخلود ويلزمه على هذا القول ان يقول فى الجنة انها تجذب اهلها إلى نفسها بطبعها وان الله لا يدخل احدا الجنة فان قال بذلك قطع الرغبة إلى الله فى الثواب وابطل فائدة الدعاء وان قال ان الله تعالى هو يدخل اهل الجنة الجنة لزمه القول بان يدخل النار اهلها وقد افتخر الكعبى بالجاحظ وزعم انه من شيوخ المعتزلة وافتخر بتصانيفه الكثيرة وزعم انه كنانى من بنى كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر فيقال له ان كان كنانيا
الفرق والكلام وعقيدة المتأخرين
الفرق بين الفرق
عبد القاهر البغدادي (ت ٤٢٩هـ)
نص مشروع OpenITI
الفرق بين الفرق · الجزء ١ · ص ١٦١
الإحالة: (البغدادي، ت ٤٢٩هـ: ١/١٦١)