البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الفصل الثالث في الترجيح بين الأيمة إذا اجتمعوا

النسب فإنه يبعث على صيانة المتصف به عما ينافي دينه ويوجب له أنفة عن ذلك والسن لقوله عليه السلام البركة في أكابركم ولأنه أطاع الله قبل الأصاغر فيتميز بذلك وكمال الصورة لأن جمال الخلق يدل على جمال الأخلاق غالبا وحسن اللباس فإنه يدل على شرف النفس والعبد عن النجاسات لكونها مستقذرات وكمال البنية فإنه يدل على وفور العقل وحسن الخلق فإنه من أعظم صفات الشرف وتقدم الأمير على الرعية لئلا تنقص حرمته في النفوس بتقديم غيره عليه فتختل المصالح العامة والفقيه على الصالح لأن الفقه مقصود لصون الأركان والشروط عن المفسدات والصلاح من التتمات فإن تساووا وتشاحوا أقرع بينهم إن طلبوا الفضيلة لا الرياسة وفي مسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه وقال ابن حنبل القارئ أولى من العالم لظاهر الحديث وجوابه أن أقرأهم حينئذ كان أعلمهم وليس ذلك محل النزاع ورجح مالك بالقرابة في العتبية فقال لا يؤم عمه وإن كان أصغر منه ووافقه ح تنبيه قال صاحب الطراز وقع في التهذيب غلط وهو قوله يؤم الأعلم إذا كان

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٢٥٤

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٢٥٤)