البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الشرط العاشر الموالاة

يضطر إلى ذلك فقد كانت عائشة رضي الله عنها تبسط رجليها بين يديه عليه السلام وهو يصلي وإن لم يكن للمار مندوحة عن المرور أثم المصلي وحده ونحوه إن تعرض للمرور بعذر إذا لم يقصر والحالات أربع فاثنان لا يأثمان يأثم المار وحده يأثم المصلي وحده واختلف في قوله عليه السلام فليقاتله فقيل إذا فرغ من الصلاة يغلظ عليه وقيل يدعو عليه ومنه قوله تعالى {قاتلهم الله أنى يوفكون} أي لعنهم الله وقيل يدفعه دفعا شديدا أشد من الدرأة ولا ينتهي إلى ما يفسد الصلاة وهو المشهور وقال أشهب في المجموعة إن قرب منه يدرأه ولا ينازعه فإن مشى له ونازعه لم تبطل صلاته وروى ابن القاسم في المجموعة إذا تجاوزه لا يرده من حيث جاء لأنه مروران قال صاحب الطراز يدرأه حالة القيام وروى ابن القاسم لا يدرأه في حالة السجود لمنافاة السجود لذلك وإن مر به ما لا تؤثر فيه الإشارة كالهر دفعه برجله أو يلصقه إلى السترة لما في أبي داود أنه عليه السلام لم يزل يدرأ بهيمة أرادت أن تمر بين يديه حتى لصق بطنه بالجدار قال أبو الطاهر لو دفعه فمات كانت ديته على العاقلة عند أهل المذهب قال وأجرى عبد الحق هذا على الخلاف فيمن عض إنسانا

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٥٣

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٥٣)