البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الشرط العاشر الموالاة

فيجب إيقاع أجزاء الصلاة وأركانها يلي بعضها بعضا من غير تفريق واستثنى من ذلك لأجل الضرورة الرعاف وصلاة الخوف في حق الإمام فإنه ينتظر الطائفة الثانية والمسبوق ينتظر الإمام فيما لا يعتد به من صلاته حتى يسلم ثم يقوم يصلي لنفسه والساهي عن بعض صلاته يبني ما لم يطل وقال ربيعة يبني وإن طال ما لم يحدث فجعل الموالاة واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان كالوضوء لا حق بالشروط وليس منها وهي السترة فإنها يجب تقديمها قبل الصلاة في بعض الصور ولا يلزم من عدمها بطلان الصلاة وهي من محاسن الصلاة وفائدتها قبض الخواطر عن الانتشار وكف البصر عن الاسترسال حتى يكون العبد مجتمعا لمناجاة ربه ولهذا السر شرعت الصلاة إلى جهة واحدة مع الصمت وترك الأفعال العادية ومنع من الجري إليها وإن فاتت الجماعة وفضيلة الاقتداء ومن إقامتها مع الجوع المبرح أو غيره من المشوشات إن أمكن استدراك ذلك قبل خروج الوقت تحصيلا لأدب القلب مع الرب أعاننا الله على ذلك في سائر الأحوال بمنه وكرمه ثم المار يأثم إن كانت له مندوحة لما في الموطأ أنه عليه السلام قال لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان له أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه قال أبو النضر لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة وشاركه المصلي في الإثم إن تعرض للمرور لقوله عليه السلام في الموطأ إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان قال صاحب الطراز إلا أن

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٥٢

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٥٢)