البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

وكل ريح بين ريحين من هذه تسمى نكباء لتنكيبها عن كل واحد منهما فالرياح حينئذ ثمانية أربعة أصول وأربعة نواكب فإذا علمت ريحا من هذه الرياح تعينت لك الجهات الأربع وفعلت ما تقدم في الشمس فهذه أصول الأدلة وفروعها كثيرة من الأنهار كالنيل اعلم أنه يجري من الجنوب إلى الشمال فتخرج به الجهات الأربع وكذلك غيره من الأنهار والجبال والبلاد وغير ذلك فهذه الأدلة تتعين على الفقيه أن يعلمها أو بعضها ليخرج من عهدة ذلك الواجب في الكعبة تنبيه إذا قلنا إن كل مجتهد مصيب في الأحكام الشرعية لا يمكن القول به ههنا لأن أدلة الأحكام يعارض بعضها بعضا وفيها العام والمخصص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ فقد يطلع أحد المجتهدين على العام دون المخصص ويطلع الآخر على المخصص فيختلفان وكذلك القول في سائر الأقسام وأما أدلة القبلة فلا تعارض بينها فمن علم جملتها كمن علم واحدا منها في الهداية فلا يقع الخلاف فيها إلا بين جاهل وعالم ولا يقع بين عالمين أبدا لأنها أمور محسوسة فالمصيب فيها واحد ليس إلا القاعدة الرابعة أن أرباب المذاهب ينقلون الخلاف في الواجب في الكعبة في حق الغائب عنها هل هو العين أو الجهة وهو مشكل فإن المعاين لا خلاف أن الواجب عليه العين بلا خلاف ههنا والغائب عنها إما واحد وقد اتفقت الأمة على أنه يجب عليه أن يتبع جهة يغلب على ظنه أن عين الكعبة

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٢٨

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٢٨)