البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

أبدا إلى جهة المغرب ومقعده إلى الشرق وفي النصف الأخير من الشهر يكون على العكس محدبه إلى المشرق ومقعده إلى المغرب فمتى نظرت إليه في أي وقت شئت بالليل أو بالنهار خرجت لك الجهات الأربع وفعلت فيه ما فعلته في الشمس وأما منتصف الشهر حيث لا تحديب ولا تقعير فإن كنت في أول الليل فاعلم أن الجهة القريبة منه هي المشرق والبعيدة المغرب فتخرج لك الجهات الأربع فتتعين لك جهة القبلة وإن كنت في آخر الليل فالجهة القريبة منه المغرب والبعيدة المشرق فتخرج لك الجهات الأربع فاصنع حينئذ ما تصنعه مع الشمس وأما الرياح فاعلم أن العرب كانت تنصب بيوتها إلى جهة المشرق والبيت إنما يمال إليه من جهة بابه والميل الصبا ومنه سميت الصابئة صبئبة لأنها مالت إلى عبادة النجوم فسميت الريح الآتية من وسط المشرق صبا ولما كان باب البيت يتنزل منه منزلة الوجه من الإنسان كان ظهر البيت دبره فالريح الغربية تسمى دبورا ومنه قوله عليه السلام نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ويتعين حينئذ أن تكون جهة القطب شماله وضدها يمينه فسميت الريح من جهة القطب شمالا والبلاد التي في تلك الجهة من الحجاز شاما وهي التي تسمى بالديار المصرية بحرية لكون البحر الملح في تلك الجهة في الديار المصرية وعكسها تسمى جنوبية لكونها من جنب البيت والبلاد التي في تلك الجهة من الحجاز تسمى يمنا وتسمى بمصر مريسية لأجل بلد في هذه الجهة تسمى مريسية

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٢٧

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٢٧)