البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

الغرر وللشافعي قولان تمهيد أقام الشرع جهة السفر بدلا من جهة الكعبة في حق المتنفل لأن تحصيل مقاصد الصلاة أولى من رعاية شرط من شروطها ولو منع الشرع التنفل في الأسفار لغير القبلة لامتنع أكثر الناس من التنفل في السفر ولامتنع الأبرار من الأسفار حرصا على النوافل وكذلك لا تترك مقاصد الصلاة من الأركان لتعذر ستر العورة فإن القاعدة تقديم المقاصد على الوسائل الطرف الثالث المستقبل ففي الجواهر أحواله ست لأنه إن كان في أحد الحرمين وجب عليه اليقين وحرم الاجتهاد وإن كان غائبا عالما بأدلة الكعبة وجب عليه الاجتهاد وحرم التقليد وإن لم يكن عالما وأمكنه التعليم وجب التعليم وحرم التقليد وإن لم يمكنه وقد سمع أقوال العلماء بالأدلة وجب عليه أن يجتهد في تلك الأقوال وحرم التقليد فإن لم يسمع جاز له التقليد لقوله تعالى {فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} ويلحق به الأعمى وحيث قلنا بالتقليد فيجب أن يكون المقلد مكلفا مسلما عارفا بأدلة القبلة فإن عدم من يقلده ويلحق به المجتهد إذا خفيت عليه الأدلة فقال ابن عبد الحكم يصلي إلى أي جهة شاء ولو صلى أربع صلوات لأربع جهات لكان مذهبا وفي المجتهد المتحير قول ثالث أنه يقلد قال صاحب الطراز فلو رجع للأعمى بصره في الصلاة فشك تحرى

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٢٢

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٢٢)