البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

وبنى ولم يقطع كما لو شك في عدد الركعات قال فلو ترك الأعمى التقليد مع إمكانه وصلى برأي نفسه أو الجاهل قال بعض الشفعوية صلاته باطلة قال وليس كذلك لأنه وجد منه القصد إلى الجهة وهذا مشكل من صاحب الطراز فإن الجاهل ترك ما يجب عليه فأشبه ما لو ترك المجتهد الاجتهاد فإن صلاته باطلة ولو أخبر الأعمى رجل أن الذي قلده يخطئ ففي الجواهر فإن صدقه انحرف إلى الجهة التي أشار إليها وبنى لأنه اجتهد له مجتهد قال سحنون هذا هو الحق إن كان المخبر أخبر باجتهاد فإن كان عن معاينة بطل ما مضى ولم يبن قال ابن القصار في تعليقه البلد الخراب الذي لا أحد فيه لا يقلد المجتهد محاربيه فإن خفيت عليه الأدلة أو لم يكن من أهل الاجتهاد قلدها والبلد العامر الذي تتكرر الصلوات فيه ويعلم أن إمام المسلمين نصب محرابه أو اجتمع أهل البلد على نصبه فإن العالم والعامي يقلدونه قال لأنه قد علم أنه لم يبن إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك قال وأما المساجد التي لا تجري هذا المجرى فإن العالم بالأدلة يجتهد ولا يقلد فإن خفيت عليه الأدلة قلد محاريبها وأما العامي فيصلي في سائر المساجد وقال صاحب المقدمات من غاب عن الكعبة ففرضه الاجتهاد فإن صلى بغير اجتهاد فصلاته باطلة وإن وقعت إلى الكعبة ولم يفصل وههنا قواعد خمس تتعين الإحاطة بها القاعدة الأولى ليس الاجتهاد بذل الجهد كيف كان بل يشترط فيه معرفة الأدلة المنصوبة على الكعبة فمن اجتهد في غيرها فليس بمجتهد كما أن المجتهد في الأحكام الشرعية بغير أدلتها المنصوبة عليها ليس بمجتهد وأصول

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٢٣

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٢٣)