سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/٢٣٧، ح ٣٦٠٧)
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، يحدث عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، قال: خرجنا حجاجا فقدمنا المدينة ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا، فانطلقنا فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وإذا علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك إذ جاء عثمان بن عفان، عليه ملاءة صفراء قد قنع بها رأسه، فقال: أهاهنا علي؟ أهاهنا طلحة؟ أهاهنا الزبير؟ أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
«من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له» فابتعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «اجعلها في مسجدنا وأجره لك»، قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من يبتاع بئر رومة غفر الله له؟» فابتعته بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال: «اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك»، قالوا: اللهم نعم، قال: فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم فقال: «من جهز هؤلاء غفر الله له؟» - يعني جيش العسرة - فجهزتهم حتى ما يفقدون عقالا ولا خطاما، قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9212- عن الأحنف بن قيس، قال: خرجنا حجاجا، فقدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فبينا نحن في منازلنا، نضع رحالنا، إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، وفزعوا، فانطلقنا، فإذا الناس مجتمعون على نفر، في وسط المسجد، وفيهم علي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، فإنا لكذلك، إذ جاء عثمان، رضي الله عنه، عليه ملاءة صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: أهاهنا طلحة، أهاهنا الزبير، أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: «فإني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له، فابتعته بعشرين ألفا، أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: اجعله في مسجدنا، وأجره لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع بئر رومة، غفر الله له، فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: قد ابتعتها بكذا وكذا، قال: اجعلها سقاية للمسلمين، وأجرها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نظر في وجوه القوم، فقال: من يجهز هؤلاء، غفر الله له، يعني جيش العسرة، فجهزتهم، حتى لم يفقدوا عقالا، ولا خطاما؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد» (1). ـ في رواية سليمان التيمي: «عن عمرو بن جاوان، رجل من بني تميم، وذاك أني قلت له: أرأيت اعتزال الأحنف بن قيس، ما كان؟ قال: سمعت الأحنف يقول: أتيت المدينة، وأنا حاج» الحديث. - وفي رواية: «عن الأحنف بن قيس، قال: قدمنا المدينة، ونحن نريد الحج، فإنا لبمنازلنا، نضع رحالنا، إذ أتانا آت، فقال: إن الناس قد فزعوا واجتمعوا في المسجد، فانطلقت، فإذا الناس مجتمعون في المسجد، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، قال: فإنا لكذلك، إذ جاءنا عثمان، فقيل: هذا عثمان، فدخل عليه ملية له صفراء، قد قنع بها رأسه، قال: هاهنا علي؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا سعد؟ قالوا: نعم, قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، هل تعلمون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له، فابتعته بعشرين ألفا، أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: ابتعته، قال: اجعله في مسجدنا، ولك أجره؟ قال: فقالوا: اللهم نعم، قال: فقال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من ابتاع رومة, غفر الله له، فابتعتها بكذا وكذا، ثم أتيته، فقلت: قد ابتعتها، قال: اجعلها سقاية للمسلمين، وأجرها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نظر في وجوه القوم، فقال: من جهز هؤلاء، غفر الله له، يعني جيش العسرة، فجهزتهم، حتى لم يفقدوا خطاما، ولا عقالا؟ قال: قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد، ثلاثا». قال الأحنف: فانطلقت، فأتيت طلحة والزبير، فقلت: من تأمراني به، ومن ترضيانه لي؟ فإني لا أرى هذا إلا مقتولا، قالا: نأمرك بعلي، قال: قلت: تأمراني به، وترضيانه لي؟ قالا: نعم، قال: ثم انطلقت حاجا، حتى قدمت مكة، فبينا نحن بها، إذ أتانا قتل عثمان، وبها عائشة أم المؤمنين، فلقيتها، فقلت لها: من تأمريني به أن أبايع؟ فقالت: عليا، فقلت: أتأمرينني به وترضينه لي؟ قالت: نعم، فمررت على علي بالمدينة، فبايعته، ثم رجعت إلى البصرة، ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام، قال: فبينا أنا كذلك، إذ أتاني آت، فقال: هذه عائشة أم المؤمنين، وطلحة والزبير، قد نزلوا جانب الخريبة، قال: قلت: ما جاء بهم؟ قال: أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان، قتل مظلوما، قال: فأتاني أفظع أمر أتاني قط، فقلت: إن خذلاني هؤلاء، ومعهم أم المؤمنين، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم لشديد، وإن قتالي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن أمروني ببيعته لشديد، فلما أتيتهم، قالوا: جئنا نستنصرك على دم عثمان، قتل مظلوما، قال: فقلت: يا أم المؤمنين، أنشدك بالله، هل قلت لك: من تأمريني به؟ فقلت عليا، فقلت: تأمريني به، وترضينه لي؟ فقلت نعم؟ قالت: نعم، ولكنه بدل، قلت: يا زبير، يا حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا طلحة، نشدتكما بالله، أقلت لكما: من تأمراني به؟ فقلتما: عليا، فقلت: تأمراني به، وترضيانه لي؟ فقلتما: نعم، قالا: بلى، ولكنه بدل، قال: فقلت: لا والله، لا أقاتلكم، ومعكم أم المؤمنين، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا أقاتل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرتموني ببيعته, اختاروا مني إحدى ثلاث خصال: إما أن تفتحوا لي باب الجسر، فألحق بأرض الأعاجم، حتى يقضي الله من أمره ما قضى، أو ألحق بمكة فأكون بها، حتى يقضي الله من أمره ما قضى، أو أعتزل فأكون قريبا، قالوا: نأتمر، ثم نرسل إليك، فائتمروا، فقالوا: نفتح له باب الجسر، فيلحق به المفارق والخاذل، أو يلحق بمكة، فيتعجسكم في قريش، ويخبرهم بأخباركم، ليس ذلك بأمر، اجعلوه هاهنا قريبا، حيث تطؤون على صماخه، وتنظرون إليه، فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين، واعتزل معه زهاء ستة آلاف، ثم التقى القوم، فكان أول قتيل طلحة، وكعب بن سور، ومعه المصحف، يذكر هؤلاء وهؤلاء، حتى قتل بينهم, وبلغ الزبير سفوان من البصرة، كمكان القادسية منكم, فلقيه النعر، رجل من بني مجاشع، قال: أين تذهب يا حواري رسول الله؟ إلي فأنت في ذمتي، لا يوصل إليك، فأقبل معه، قال: فأتى إنسان الأحنف، قال: هذا الزبير قد لحق بسفوان، قال: فما يأمن؟ جمع بين المسلمين، حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم لحق ببيته وأهله، فسمعه عمير بن جرموز، وغواة من غواة بني تميم, وفضالة بن حابس, ونفيع، فركبوا في طلبه، فلقوه معه النعر، فأتاه عمير بن جرموز، وهو على فرس له ضعيفة، فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له، يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادى صاحبيه: يا نفيع، يا فضالة، فحملوا عليه حتى قتلوه (1). أخرجه ابن أبي شيبة (25244 و31271 و32686 و38953) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» 1/ 70 (511) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا أبو عوانة. و«النسائي» 6/ 46 و234، وفي «الكبرى» (4376 و6401) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي 6/ 233، وفي «الكبرى» (6400) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث. و«ابن خزيمة» (2487) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«ابن حبان «(6920) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس. ثلاثتهم (عبد الله بن إدريس، وأبو عوانة الوضاح، وسليمان التيمي) عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر بن جاوان، عن الأحنف بن قيس، فذكره (1). ـ في روايتي أحمد، وابن حبان (2): «عمرو بن جاوان» (3). ـ فوائد: ـ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه رواه عن الأحنف، إلا ابن جاوان، وقد اختلفوا في اسمه، ولا نعلم روى عن ابن جاوان، إلا حصين بن عبد الرحمن. «مسنده» (391). ـ وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت علي بن عاصم، قال: قلت لحصين: من عمر بن جاوان؟ فقال: شيخ صحبني في السفينة. «الجرح والتعديل» 6/ 101. ـ وقال الدارقطني: يرويه حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف، واختلف عن حصين في اسم ابن جاوان. فقال جرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة، وسليمان التيمي، وأبو حفص الأبار، وعلي بن عاصم: عن حصين، عن عمرو بن جاوان. وقال شعبة، وخالد، وابن إدريس: عن حصين، عن عمر بن جاوان. والله أعلم بالصواب. «العلل» (258).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للنسائي 6/ 64. (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38953). (1) المسند الجامع (9730) , وتحفة الأشراف (9781) , وأطراف المسند (5950). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (82) , وابن أبي عاصم، في «السنة» (1303 و1304) , والبزار (390 و391)، والدارقطني (4436)، والبيهقي 6/ 167. (2) وكذلك ورد في «التقاسيم والأنواع» (3253)، وهو أصل «صحيح ابن حبان»، و«موارد الظمآن» (2200)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (13635): «عمرو بن جاوان». (3) اختلفت النسخ الخطية لسنن النسائي، المجتبى، والكبرى، في عامة المواضع بين: «عمرو بن جاوان»، و«عمر بن جاوان»، ولما أورد المزي روايات النسائي في «تحفة الأشراف» (9781)، ذكر أن رواية عبد الله بن إدريس، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر بن جاوان، وأن رواية سليمان التيمي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان، ثم نقل المزي قول أبي القاسم بن عساكر: في كتابي, في حديث معتمر: «عمرو بن جاوان»وهو الصواب من حديث معتمر. ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول، في حديث حصين، عن عمر بن جاوان: كلهم يقولون: «عمر بن جاوان»، إلا أبو عوانة فإنه يقول: «عمرو بن جاوان». «تاريخه» (4343)، وقال أبو حاتم الرازي: عمر بن جاوان، ويقال: عمرو بن جاوان. «الجرح والتعديل» 6/101.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الاحنف بن قيسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 288 الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر اسمه الضحاك وقيل صخر مخضرم ثقة قيل مات سنة سبع وستين وقيل اثنتين وسبعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ الأحنف بن قيس تقدم في الأسماء و الأحنف أيضا ثابت بن عياض (3) [الكاشف] الأحنف بن قيس أبو بحر التميمي، عن عمر، وعثمان، وعلي، وعنه الحسن، وحميد بن هلال، وجماعة، وكان سيدا نبيلا، توفي سنة 67، وقيل 72. ع. (4) [رجال الحديث] - الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم، ثقة، قيل: مات سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين. (ع). _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٦) ↗