سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/١٦٢، ح ٣٠٠٦)
حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، قال: أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء، والبيضاء، والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا، ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم، ولا عهد فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، كان احتمله معه يوم بني النضير حين أجليت النضير فيه حليهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعية:
«أين مسك حيي بن أخطب؟»، قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أبي الحقيق وسبى نساءهم وذراريهم، وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض، ولنا الشطر ما بدا لك، ولكم الشطر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7348- عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم، قاتل أهل خيبر، فغلب على النخل والأرض، وألجأهم إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيبوا مسكا لحيي بن أخطب، وقد كان قتل قبل خيبر، كان احتمله معه يوم بني النضير، حين أجليت النضير، فيه حليهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعية (1): أين مسك حيي بن أخطب؟ قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن الحقيق، وسبى نساءهم وذراريهم، وأراد أن يجليهم، فقالوا: يا محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك، ولكم الشطر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاتل أهل خيبر، حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض، والزرع، والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفراء والبيضاء، ويخرجون منها، فاشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا، فلا ذمة لهم ولا عصمة، فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب، كان احتمله معه إلى خيبر، حين أجليت النضير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي: ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟ فقال: أذهبته النفقات والحروب، فقال صلى الله عليه وسلم: العهد قريب، والمال أكثر من ذلك، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الزبير بن العوام، فمسه بعذاب، وقد كان حيي قبل ذلك قد دخل خربة، فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة هاهنا، فذهبوا فطافوا، فوجدوا المسك في خربة، فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني أبي حقيق، وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها، ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا، فأعطاهم خيبر، على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء، ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام، يخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، قال: فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله، أتطعموني السحت، والله، لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي، ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه، على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض. قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعيني صفية خضرة، فقال: يا صفية، ما هذه الخضرة؟ فقالت: كان رأسي في حجر ابن أبي حقيق وأنا نائمة، فرأيت كأن قمرا وقع في حجري، فأخبرته بذلك فلطمني، وقال: تمنين ملك يثرب؟ قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أبغض الناس إلي، قتل زوجي وأبي وأخي، فما زال يعتذر إلي، ويقول: إن أباك ألب علي العرب وفعل وفعل، حتى ذهب ذلك من نفسي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر كل عام، وعشرين وسقا من شعير. فلما كان زمن عمر بن الخطاب، غشوا المسلمين، وألقوا ابن عمر من فوق بيت، فقال عمر بن الخطاب: من كان له سهم من خيبر، فليحضر حتى نقسمها بينهم، فقسمها عمر بينهم، فقال رئيسهم: لا تخرجنا، دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط عني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لك: كيف بك إذا أفضت بك راحلتك نحو الشام، يوما ثم يوما، وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر، من أهل الحديبية. أخرجه أبو داود (3006) قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي. و«ابن حبان» (5199) قال: أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي، أبو يزيد المعدل، بالبصرة، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. كلاهما (زيد بن أبي الزرقاء، وعبد الواحد بن غياث) قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، قال: أحسبه عن نافع، فذكره (1). ـ في رواية عبد الواحد بن غياث؛ قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، فيما يحسب أبو سلمة (2) , عن نافع. ـ ذكره البخاري، تعليقا 3/ 192، عقب (2730) قال: رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله، أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، اختصره (3).
حواشي المحقق
(1) سعية، هو اسم عم حيي بن أخطب. (2) اللفظ لأبي داود. (1) المسند الجامع (8147)، وتحفة الأشراف (7877). والحديث؛ أخرجه البيهقي 6/ 114 و9/ 137. (2) أبو سلمة، كنية حماد بن سلمة. (3) يعني بذلك القطعة التي وردت في آخر الحديث، لأن بدايته «عن ابن عمر»، وليست «عن عمر».
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن ابي الزرقاءحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2138 زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي أبو محمد نزيل الرملة ثقة من التاسعة مات سنة أربع وتسعين ومائة د س (2) [الكاشف] زيد بن أبي الزرقاء المحدث أبو محمد الموصلي الزاهد عن جعفر بن برقان والأوزاعي وعنه بشر الحافي وإبراهيم بن سعيد الجوهري صدوق توفي 194 د س (3) [رجال الحديث] - زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي، أبو محمد، نزيل الرملة، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة. (د س). _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 875 - زيد بن أبي الزرقاء، يزيد، الثعلبي، الموصلي، أبو محمد، نزيل الرملة. • قال صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، صالح، ليس به بأس. «الجرح والتعديل» 3/ (2605) . • • •
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٣) ↗حماد بن سلمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1499 حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين خت م 4 (2) [تقريب التهذيب] $$ حماد بن سلمة عن رجل أو عن صاحب له عن هشام بن عروة هو شعبة (3) [الكاشف] حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة، أحد الأعلام، يقال: ولاؤه لقريش، عن سلمة بن كهيل، وابن أبي مليكة، وأبي عمران الجوني، وعنه شعبة، ومالك، وأبو نصر التمار، قال ابن معين: إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإسلام! وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا. قلت: هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك، توفي 167. م 4.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٨) ↗عبيد الله بن عمرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4324 عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع وقدمه بن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها من الخامسة مات سنة بضع وأربعين ع (2) [تقريب التهذيب] 4325 عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري أبو سعيد البصري نزيل بغداد ثقة ثبت من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين على الأصح وله خمس وثمانون سنة خ م د س (3) [تقريب التهذيب] 4326 عبيد الله بن عمر القرشي البصري شيخ لابن المبارك مقبول من السادسة س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٧٣) ↗