صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٨٥٤، ح ٢٣٨٠)
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ . فَمَرَّ بِهِمَا أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ شَأْنَهُ فَقَالَ أُبَىٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
" بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ مُوسَى لاَ . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الْخَضِرُ - قَالَ - فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا افْتَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا . فَقَالَ فَتَى مُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ . فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي . فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا . فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ " . إِلاَّ أَنَّ يُونُسَ قَالَ فَكَانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثني محمد بن غرير الزهري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثه أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى، الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٢٦، ح ٧٤) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الثانية: في إسناده من ليس في درجة الحفاظ المتقنين — حرمله بن يحيي («صدوق» في «تقريب التهذيب»). فيُقدَّم عليه ما في الطبقة الأولى.
ساقه مسلم متابعةً أو شاهدًا لأصلٍ قبله في الباب: الحديث الأصل ↗
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
66- عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه تمارى، هو والحر بن قيس الفزاري، في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريت، أنا وصاحبي هذا، في صاحب موسى، الذي سأل السبيل إلى لقيه، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل، جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه، فكان يتبع الحوت في البحر، فقال لموسى فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، فقال موسى: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا خضرا، فكان من شأنهما الذي قص الله في كتابه» (1). - وفي رواية: «عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري، في صاحب موسى، عليه السلام، الذي سأل السبيل إلى لقيه، فقال ابن عباس: هو خضر، إذ مر بهما أبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت، أنا وصاحبي هذا، في صاحب موسى، عليه السلام، الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا موسى، عليه السلام، في ملإ من بني إسرائيل، إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: لا، قال: فأوحى الله، تبارك وتعالى، إليه: عبدنا خضر، فسأل موسى، عليه السلام، السبيل إلى لقيه، وجعل الله، تبارك وتعالى، له الحوت آية، فقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه (قال ابن مصعب في حديثه: فنزل منزلا، فقال موسى، عليه السلام، لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، فعند ذلك فقد الحوت، فارتدا على آثارهما قصصا، فجعل موسى، عليه السلام، يتبع أثر الحوت في البحر، قال: فكان من شأنهما ما قص الله، تبارك وتعالى، في كتابه» (1). - وفي رواية: «عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: ماراني رجل من بني فزارة، في الرجل الذي اتبعه موسى، عليه السلام، فقلت: هو الخضر، عليه السلام، وقال الفزاري: هو رجل آخر، فمر بنا أبي بن كعب، قال ابن عباس: فدعوته فسألته: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكر الذي تبعه موسى، عليه السلام؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينما موسى جالس في ملإ من بني إسرائيل، فقال له رجل: هل أحد أعلم بالله، تبارك وتعالى، منك؟ قال: ما أرى، فأوحى الله إليه: بلى، عبدي الخضر، فسأل السبيل إليه، فجعل الله، تبارك وتعالى، له الحوت آية، إن افتقده، وكان من شأنه ما قص الله، تبارك وتعالى» (2). أخرجه أحمد 5/ 116 (21426) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب القرقساني، قال الوليد: حدثني الأوزاعي، وقال محمد: حدثنا الأوزاعي. و«البخاري» 1/ 26 (74) قال: حدثني محمد بن غرير الزهري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي 1/ 26 (78) قال: حدثنا أبو القاسم، خالد بن خلي، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: قال الأوزاعي. وفي 4/ 154 (3400) قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي 9/ 140 (7478) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو حفص، عمرو، قال: حدثنا الأوزاعي. و«مسلم» 7/ 107 (6243) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«عبد الله بن أحمد» 5/ 122 (21449) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون القداح، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصادق. و«النسائي»، في «الكبرى» (11246) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي. و«ابن حبان» (102) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. أربعتهم (الأوزاعي، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وجعفر الصادق) عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3400). (1) اللفظ لأحمد (21426). (2) اللفظ لعبد الله بن أحمد (21449). (1) المسند الجامع (75)، وتحفة الأشراف (39)، وأطراف المسند (44). والحديث؛ أخرجه الشاشي (1410).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
حرمله بن يحييالطبقة الحادية عشرةصدوقحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1175 حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي صدوق من الحادية عشرة مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين وكان مولده سنة ستين م س ق (2) [الكاشف] حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، الفقيه تلميذ الشافعي، وراوية ابن وهب، عنه مسلم، وحفيده أحمد بن طاهر، وابن قتيبة العسقلاني، والحسن بن سفيان، صدوق من أوعية العلم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات 243، وعاش 77. م س ق. (3) [رجال الحديث] - حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث، أو أربع وأربعين، وكان مولده سنة ستين. (م س ق). لا يحتج به.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٦) ↗محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6296 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة مات سنة خمس وعشرين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين ع (2) [الكاشف] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر، أحد الأعلام، عن ابن عمر، وأنس، وسهل، وابن المسيب، وحديثه عن أبي هريرة في الترمذي، وعن رافع بن خديج في النسائي، وذلك مرسل، وعنه يونس، وعقيل، ومعمر، والزبيدي، وشعيب، ومالك، وابن عيينة، قال ابن المديني: له نحو ألفي حديث، وقال أبو داود: أسند أكثر من ألف، وحديثه ألفان ومائتا حديث، نصفها مسندة، مات في رمضان 124. ع. (3) [رجال الحديث] - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، القرشي، الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة، أو سنتين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 3020 - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي، الزهري، أبو بكر المدني، سكن الشام. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: كان الزهري يعرض عليه الشيء. «العلل» (103) . • وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: سمعت سفيان يقول: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزهري، حديث أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت، كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، قال لي الهذلي أبو بكر: لم نر مثل هذا، يعني الزهري. «العلل» (105 و5712
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٦) ↗عبد الله بن عباسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3409 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه وقال عمر لو أدرك بن عباس أسناننا ما عشره منا أحد مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن عباس عن فلانة الأنصارية هي أم سليم والدة أنس م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٩) ↗عبيد الله بن عبدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4304 عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن الأصم العامري مقبول من السادسة م د س ق (2) [تقريب التهذيب] 4305 عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي حجازي ثقة من الثالثة ت س ق (3) [تقريب التهذيب] 4306 عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري المدني وقيل عبد الله بن عبيد الله شيخ للزهري لا يعرف واختلف عليه في إسناد حديثه من الثالثة ت (4) [تقريب التهذيب] 4307 عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور المدني مولى بني نوفل ثقة من الثالثة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٧٢) ↗