صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٢٠٣، ح ٢٢٢)
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا آدَمُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ - قَالَ - يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ . قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ . قَالَ فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ " . قَالَ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ " أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا وَمِنْكُمْ رَجُلٌ " . قَالَ ثُمَّ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ " .
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثني إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٤/١٣٨، ح ٣٣٤٨) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13040- عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: أبشروا، فإن منكم رجل، ومن يأجوج ومأجوج ألف، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبرنا، فقال: ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود» (1). - وفي رواية: «يقول الله، عز وجل، يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار، قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف، أراه قال: تسع مئة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، فشق ذلك على الناس، حتى تغيرت وجوههم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأجوج ومأجوج تسع مئة وتسعة وتسعين، ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: شطر أهل الجنة، فكبرنا» (2). - وفي رواية: «يقول الله، عز وجل: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين، قال: فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، قال: فاشتد ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الرجل؟ فقال: أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل، قال: ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة، فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار» (1). أخرجه أحمد 3/ 32 (11304) قال: حدثنا وكيع. و«عبد بن حميد» (918) قال: حدثني محاضر بن المورع. و«البخاري» 4/ 138 (3348) قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي 6/ 97 (4741) و9/ 141 (7483)، وفي «خلق أفعال العباد» (481) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. وفي 8/ 110 (6530) قال: حدثني يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير. و«مسلم» 1/ 139 (452) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي، قال: حدثنا جرير. وفي 1/ 140 (453) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية. و«النسائي» في «الكبرى» (11276) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أبو معاوية. ستتهم (وكيع بن الجراح، ومحاضر، وأبو أسامة، حماد بن أسامة، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، محمد بن خازم) عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، فذكره (1). ـ قال البخاري، عقب رواية حفص بن غياث (4741): قال أبو أسامة، عن الأعمش: «ترى الناس سكارى وما هم بسكارى»، وقال: «من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين». وقال جرير، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية: «سكرى وما هم بسكرى». ـ في رواية عبد بن حميد: «عن أبي صالح، عن أبي سعيد، فيما أرى». ـ صرح الأعمش بالسماع، عند البخاري (3348 و4741 و7483). • حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأكرمها على الله». سلف برقم ().
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3348). (2) اللفظ للبخاري (4741). (1) اللفظ لمسلم (452). (1) المسند الجامع (4795)، وتحفة الأشراف (4005)، وأطراف المسند (8510). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (253 و254)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (355)، والبغوي (4325).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
سليمان بن مهرانالطبقة الخامسةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2615 سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وكان مولده أول سنة إحدى وستين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (55) ع سليمان بن مهران الأعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم (3) [الكاشف] سليمان بن مهران الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش أحد الأعلام عن ابن أبي أوفى وزر وأبي وائل وعنه شعبة ووكيع قال ابن المديني: له ألف وثلاثمائة حديث عاش ثمانيا وثمانين سنة قال أبو نعيم: مات في ربيع الأول 148. ع (4) [رجال الحديث] - سليمان بن مهران، الأسدي، الكاهلي، أبو محمد، الكوفي، الأعمش، ثقة حافظ، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين، أو ثمان، وكان مولده أول سنة إحدى وستين. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأعمش من شيوخ المدلسين، وكان يدلس ويسقط أسماء الضعفاء من الإسناد، ولم يصرح بالسماع. انظر تفصيل ذلك في فوائد الحديث رقم (117). ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (257).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٤) ↗