صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٥٩، ح ٤٩٢١)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قال: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث، فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها، ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء، قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة،
«وهو عامد إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن تسمعوا له»، فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 2] " وأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن " سورة المزمل وقال مجاهد: {وتبتل} [المزمل: 8]: «أخلص» وقال الحسن: {أنكالا} [المزمل: 12]: «قيودا»، {منفطر به} [المزمل: 18]: «مثقلة به» وقال ابن عباس: {كثيبا مهيلا} [المزمل: 14]: «الرمل السائل وبيلا شديدا» سورة المدثر قال ابن عباس: {عسير} [المدثر: 9]: «شديد»، {قسورة} [المدثر: 51]: «ركز الناس وأصواتهم، وكل شديد قسورة» وقال أبو هريرة: القسورة: " قسور الأسد، الركز: الصوت "، {مستنفرة} [المدثر: 50]: «نافرة مذعورة»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6426- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن، ولا رآهم؛ انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، في طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، قال: فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قال: فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، قال: فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء، قال: فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بنخلة، عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، قال: فلما سمعوا القرآن، استمعوا له، وقالوا: هذا، والله، الذي حال بينكم وبين خبر السماء، قال: فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، {إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به} الآية، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه} وإنما أوحي إليه قول الجن» (1). - وفي رواية: «ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن، ولا رآهم» (1). أخرجه أحمد 1/ 252 (2271) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» 1/ 154 (773) قال: حدثنا مسدد. وفي 6/ 160 (4921) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» 2/ 35 (937) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. و«الترمذي» (3323) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني أبو الوليد. و«النسائي» في «الكبرى» (11560) قال: أخبرنا أبو داود، سليمان بن سيف، قال: حدثنا أبو الوليد (ح) وأخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب. وفي (11561) قال: أخبرنا أبو داود، سليمان بن سيف، قال: حدثنا أبو الوليد. و«أبو يعلى» (2369) قال: حدثنا شيبان بن فروخ. و«ابن حبان» (6526) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شيبان بن فروخ. ستتهم (عفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وموسى بن إسماعيل، وشيبان بن فروخ، وأبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن محبوب) عن أبي عوانة، الوضاح اليشكري، عن أبي بشر، جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ للنسائي (11561). ـ ولم يذكر البخاري هذا في روايتيه: «ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن، ولا رآهم»، قال ابن حجر: فكأن البخاري حذف هذه اللفظة عمدا، لأن ابن مسعود أثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الجن، فكان ذلك مقدما على نفي ابن عباس. «فتح الباري» 8/ 670. (2) المسند الجامع (6872)، وتحفة الأشراف (5452)، وأطراف المسند (3276). والحديث؛ أخرجه الطبري 23/ 310، وأبو عوانة (3793: 3795)، والطبراني (12449)، والبيهقي 2/ 194.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗