سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٣٦١، ح ٣٤٠)
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
"نزلت هذه الآية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، متوار بمكة: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله، عز وجل، لنبيه صلى الله عليه وسلم : {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك، فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن، حتى يأخذوه عنك، {وابتغ بين ذلك سبيلا}". - وفي رواية: "عن ابن عباس، رضي الله عنهما؛ {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع صوته بالقرآن، سب المشركون القرآن، ومن جاء به، فلا يحب ذلك المسلمون، وإذا خفض اشتد ذلك على أصحابه، فأنزل الله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها}". - وفي رواية: "في قوله، عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : {ولا تجهر بصلاتك} فيسمع المشركون قراءتك، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، {وابتغ بين ذلك سبيلا} يقول: بين الجهر والمخافتة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5539- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «نزلت هذه الآية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، متوار بمكة: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله، عز وجل، لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك، فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن، حتى يأخذوه عنك، {وابتغ بين ذلك سبيلا}» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس؛ {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع صوته بالقرآن، سب المشركون القرآن، ومن جاء به، فلا يحب ذلك المسلمون، وإذا خفض اشتد ذلك على أصحابه، فأنزل الله، عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها}» (2). - وفي رواية: «في قوله، عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} فيسمع المشركون قراءتك، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، {وابتغ بين ذلك سبيلا} يقول: بين الجهر والمخافتة» (3). أخرجه أحمد 1/ 23 (155) و1/ 215 (1853) قال: حدثنا هشيم. والبخاري 6/ 87 (4722) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم. وفي 9/ 143 (7490) قال: حدثنا مسدد، عن هشيم. وفي 9/ 153 (7525)، وفي «خلق أفعال العباد» (364) قال: حدثني عمرو بن زرارة، عن هشيم. وفي 9/ 158 (7547) قال: حدثنا حجاج بن منهال، عن هشيم. وفي «خلق أفعال العباد» (362) قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. وفي (363) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (365) قال، تعليقا: رواه الأعمش، عن جعفر بن إياس. و«مسلم» 2/ 34 (932) قال: حدثنا أبو جعفر، محمد بن الصباح، وعمرو الناقد، جميعا عن هشيم، قال ابن الصباح: حدثنا هشيم. و«الترمذي» (3145) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا سليمان بن داود، عن هشيم. وفي (3146) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم. و«النسائي» 2/ 177، وفي «الكبرى» (1085) قال: أخبرنا أحمد بن منيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا هشيم. وفي 2/ 178، وفي «الكبرى» (1086) قال: أخبرنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (11237) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم. و«ابن خزيمة» (1587) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا هشيم. و«ابن حبان» (1796) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هشيم. وفي (6563) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هشيم. ثلاثتهم (هشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وسليمان الأعمش) عن أبي بشر، جعفر بن أبي وحشية، وهو ابن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 440 (8174) قال: حدثنا وكيع. و«الترمذي» (3145) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا سليمان بن داود. كلاهما (وكيع بن الجراح، وسليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا قرأ، يرفع صوته، يعجب ذلك المسلمين، ويسوء الكفار، قال: فنزلت: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها}» (1). - وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، ولم يذكر: عن ابن عباس؛ {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها}، قال: نزلت بمكة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رفع صوته بالقرآن، سبه المشركون، ومن أنزله، ومن جاء به، فأنزل الله: {ولا تجهر بصلاتك} فيسب القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، بأن تسمعهم، حتى يأخذوا عنك القرآن» (2). «مرسل»، ليس فيه: «ابن عباس». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (1853). (2) اللفظ للبخاري «خلق أفعال العباد» (363). (3) اللفظ لمسلم. (1) المسند الجامع (6108)، وتحفة الأشراف (5451)، وأطراف المسند (3267). والحديث؛ أخرجه البزار (5040 و5041)، وأبو عوانة (1660 و1661)، والطبراني (12454)، والبيهقي 2/ 184 و195. (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ للترمذي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗يعقوب بن ابراهيمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7811 يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد ثقة فاضل من صغار التاسعة مات سنة ثمان ومائتين ع (2) [تقريب التهذيب] 7812 يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف الدورقي ثقة من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وله ست وثمانون سنة وكان من الحفاظ ع (3) [تقريب التهذيب] $$ يعقوب بن إبراهيم عن أبي هريرة في محمد بن إبراهيم (4) [الكاشف] يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو يوسف، عن أبيه، وشعبة، وعنه أحمد، وعبد، حجة ورع، مات 208. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٠٧) ↗هشيم بن بشيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (111) ع هشيم بن بشير الواسطي من أتباع التابعين مشهور بالتدليس مع ثقته وصفه النسائي وغيره بذلك ومن عجائبه في التدليس أن أصحابه قالوا له نريد أن لا تدلس لنا شيئا فواعدهم فلما أصبح أملى عليهم مجلسا يقول في أول كل حديث منه ثنا فلان وفلان عن فلان فلما فرغ قال هل دلست لكم اليوم شيئا قالوا لا قال فان كل شئ حدثتكم عن الأول سمعته وكل شئ حدثتكم عن الثاني فلم أسمعه منه قلت فهذا ينبغي أن يسمي تدليس العطف (2) [الكاشف] هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي الواسطي، حافظ بغداد، عن عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وعنه أحمد، وابن معين، وهناد إمام ثقة مدلس، عاش ثمانين سنة، توفى 183. ع. (3) [رجال الحديث] - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم، الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين، وقد قارب الثمانين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 3751 - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية الواسطي. • قال السلمي: قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال ذكر المدلسين ... وهشيم. (442) . • وقال السلمي: قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الله بن أحمد، قال سمعت أبي يقول ما رأينا مثل يحيى بن سعيد القطان، فقلت له ولا هشيم؟ قال هشيم!، ما رأينا مثل يحيى. (376) . • وقال الدارقطني: غيلان بن جامع، وهشيم بن بشير، أحفظ من أبي حنيفة للإسناد. «السنن» 1 167.
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين) (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧) ↗