جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٣٨، ح ١٤٣٢)
حدثنا سلمة بن شبيب، وإسحاق بن منصور، والحسن بن علي الخلال، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال:
" إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وإني خائف أن يطول بالناس زمان، فيقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى إذا أحصن، وقامت البينة، أو كان حمل أو اعتراف " هذا حديث صحيح، وروي من غير وجه، عن عمر
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: كنت أقرئ رجالا من المهاجرين، منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب، في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت، فغضب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير، وأن لا يعوها، وأن لا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: أما والله - إن شاء الله - لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر، فجلست حوله تمس ركبتي ركبته، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا، قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف، فأنكر علي وقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله، فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم. ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٨/١٦٨، ح ٦٨٣٠) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
فلم أكره من مقالته غيرها، كان والله، أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم، أحب إلي من أن أؤمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تغير نفسي عند الموت، فلما قضى أبو بكر مقالته، قال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير، يا معشر قريش، قال عمر: فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى أشفقت الاختلاف، قلت: ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط أبو بكر يده، فبايعته، وبايعه المهاجرون والأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل من الأنصار: قتلتم سعدا، قال عمر: فقلت، وأنا مغضب: قتل الله سعدا، فإنه صاحب فتنة وشر، وإنا والله، ما رأينا فيما حضر من أمرنا، أمرا أقوى من بيعة أبي بكر، فخشينا إن فارقنا القوم قبل أن تكون بيعة، أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم، فيكون فسادا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت، فقد كانت فلتة، ولكن الله وقى شرها، ألا وإنه ليس فيكم اليوم مثل أبي بكر. قال مالك: أخبرني الزهري، أن عروة بن الزبير أخبره؛ أن الرجلين الأنصاريين اللذين لقيا المهاجرين هما: عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي. وزعم مالك، أن الزهري سمع سعيد بن المسيب يزعم، أن الذي قال يومئذ: أنا جذيلها المحكك، رجل من بني سلمة، يقال له: حباب بن المنذر (1). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب، وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف» (2). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: ما أجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة من فرائض الله، ألا وإن الرجم حق، إذا أحصن الرجل، وقامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وقد قرأتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده» (1). ـ زاد في رواية ابن أبي شيبة، في «المصنف»: قيل لسفيان: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. - وفي رواية: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبده ورسوله» (2). - وفي رواية: «الرجم في كتاب الله حق، على من زنى من الرجال والنساء، إذا أحصن، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف» (3). - وفي رواية: «قد كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم، أو إن كفرا بكم، أن ترغبوا عن آبائكم» (4). - وفي رواية: «إن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان مما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده». قال سفيان: فقد سمعته من الزهري بطوله، فحفظت منه أشياء، وهذا مما لم أحفظ منها يومئذ (5). - وفي رواية: «عن ابن عباس، عن عمر، رضي الله عنهم، قال حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم: إن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا، فجئناهم في سقيفة بني ساعدة» (6). - وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عبد الرحمن بن عوف رجع إلى أهله وهو بمنى، في آخر حجة حجها عمر، فوجدني، فقال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإني أرى أن تمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص لأهل الفقه، وأشراف الناس، وذوي رأيهم، وقال عمر: لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة» (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين، أتاه رجل فقال: إن فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا، فقال عمر: لأقومن العشية، فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، قلت: لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس، يغلبون على مجلسك، فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطير بها كل مطير، فأمهل حتى تقدم المدينة، دار الهجرة ودار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزلوها على وجهها، فقال: والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة، قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل آية الرجم» (2). - وفي رواية: «عن ابن عباس، عن عمر، رضي الله عنهم، لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، قلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فلقينا منهم رجلان صالحان شهدا بدرا، فحدثت عروة بن الزبير، فقال: هما عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي» (3). - وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس؛ أن عمر بن الخطاب خطب، فقال: إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا من بعده، وإني خشيت إن طال بالناس الزمان، أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا كان محصنا، إذا قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وايم الله، لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله، عز وجل، لكتبتها (1). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما زالت الشمس، صعد عمر المنبر، وأذن المؤذنون، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وقال في خطبته: الرجم حق المحصن، إذا كانت بينة، أو حمل، أو اعتراف، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا معه، وبعده» (2). أخرجه مالك (2381) (3). وعبد الرزاق (9758 و13329 و16311 و20524) عن معمر. و«الحميدي» (25) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا معمر. وفي (26) قال: حدثنا سفيان، قال: أتينا الزهري في دار ابن الجواز، فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثا، وإن شئتم حدثتكم بحديث السقيفة، وكنت أصغر القوم، فاشتهيت أن لا يحدث به لطوله، فقال القوم: حدثنا بحديث السقيفة، فحدثنا به الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر، فحفظت منه أشياء، ثم حدثني بقيته بعد ذلك معمر. وفي (27) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 10/ 75 (29371) قال: حدثنا ابن عيينة. وفي 14/ 563 (38198) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر. و«أحمد» 1/ 23 (154) قال: حدثنا هشيم، قال: زعم الزهري. وفي 1/ 24 (164) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 40 (276) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا مالك. وفي 1/ 47 (331) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 1/ 55 (391) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«الدارمي» (2473) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك. وفي (2950) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك. و«البخاري» 3/ 172 (2462) و5/ 85 (3928) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثنا مالك (ح) وأخبرني يونس. وفي 4/ 204 (3445) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 109 (4021) و9/ 127 (7323) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا معمر. وفي 8/ 208 (6829) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (6830) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح. و«مسلم» 5/ 116 (4436) قال: حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (4437) قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (2553) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أبو داود» (4418) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا هشيم. و«الترمذي» (1432) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، وإسحاق بن منصور، والحسن بن علي الخلال، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي «الشمائل» (330) قال: حدثنا أحمد بن منيع، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. و«النسائي» في «الكبرى» (7118) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان. وفي (7119) قال: أخبرنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثني مالك. وفي (7120) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني مالك، ويونس. وفي (7121) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وفي (7122) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل. و«أبو يعلى» (151) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (153) قال: حدثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب، وعبيد الله بن عمر القواريري، قالا: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (413) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هشيم. وفي (414) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، بنسا، وأحمد بن علي بن المثنى، بالموصل، والفضل بن الحباب الجمحي، بالبصرة، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ابن أخي جويرية بن أسماء، قال: حدثنا عمي جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس. وفي (6239) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. ثمانيتهم (مالك بن أنس، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر، وهشيم بن بشير، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وعقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، فذكره. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح، وروي من غير وجه، عن عمر. ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي عقب (7118): لا أعلم أن أحدا ذكر في هذا الحديث: «الشيخ والشيخة فارجموهما البتة» غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم، والله أعلم. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: قول عمر: قتل الله سعدا، يريد به في سبيل الله. ـ وقال أيضا: قول عمر: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، ولكن الله وقى شرها، يريد أن بيعة أبي بكر كان ابتداؤها من غير ملأ، والشيء الذي يكون عن غير ملأ، يقال له: الفلتة، وقد يتوقع فيما لا يجتمع عليه الملأ الشر، فقال: وقى الله شرها، يريد الشر المتوقع في الفلتات، لا أن بيعة أبي بكر كان فيها شر. • أخرجه النسائي في «الكبرى» (7115) قال: أخبرنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، يحدث عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب أراد أن يخطب بمنى خطبة، فيبلغ فيها، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إنما يحضرك هاهنا غوغاء الناس، فلو أخرت ذلك حتى تقدم المدينة، فأخرها حتى قدم المدينة، قال: فدنوت من المنبر، فسمعته يخطب، فقال في خطبته: «ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم، ورجمنا بعده»، مختصر. - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (7123) قال: أخبرنا علي بن عثمان الحراني، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبي، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن سعيد بن أبي هند، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: قال عمر على المنبر: «لقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا». ـ ليس فيه: «عن ابن عباس». • أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 563 (38197) قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم. و«أحمد» 1/ 29 (197) قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا الزهري. وفي 1/ 50 (352) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم. و«النسائي» في «الكبرى» (7113) قال: أخبرنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أبو نوح، عبد الرحمن بن غزوان، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم. وفي (7114) قال: أخبرني هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم. وفي (7116) قال: أخبرني الحسن بن إسماعيل بن سليمان المجالدي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم. وفي (7117) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم. كلاهما (سعد بن إبراهيم، وابن شهاب الزهري) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: «خطبنا عمر، فقال: قد عرفت أن أناسا يقولون: إن خلافة أبي بكر كانت فلتة، ولكن وقى الله شرها، وإنه لا خلافة إلا عن مشورة، وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة، لا يؤمر واحد منهما، تغرة أن يقتلا ـ قال شعبة: قلت لسعد: ما تغرة أن يقتلا؟ قال: عقوبتهما أن لا يؤمر واحد منهما ـ ويقولون: والرجم، وقد رجم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا، وأنزل الله في كتابه، ولولا أن الناس يقولون: زاد في كتاب الله، لكتبته بخطي حتى ألحقه بالكتاب» (1). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن عوف، قال: حج عمر، فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس وسفلتهم, فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، قال: فلما قدمت المدينة دنوت قريبا من المنبر, فسمعته يقول: إني قد عرفت أن أناسا يقولون: إن خلافة أبي بكر فلتة, وإنما كانت فلتة، ولكن الله وقى شرها، إنه لا خلافة إلا عن مشورة» (1). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن عوف، قال: حج عمر بن الخطاب، فأراد أن يخطب الناس خطبة، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنه قد اجتمع عندك رعاع الناس، فأخر ذلك حتى تأتي المدينة، فلما قدم المدينة دنوت قريبا من المنبر، فسمعته يقول: وإن ناسا يقولون: ما بال الرجم؟ وإنما في كتاب الله الجلد، وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعده، ولولا أن يقولوا: أثبت في كتاب الله ما ليس فيه، لأثبتها كما أنزلت» (2). - وفي رواية: «عن عبد الرحمن بن عوف، قال: خطب عمر، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم، ورجمنا بعده» (3). زاد فيه: «عن عبد الرحمن بن عوف» (4).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن حبان (414). (2) اللفظ لمسلم (4436). (1) اللفظ لابن ماجة. (2) اللفظ لأحمد (164). (3) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (4) اللفظ لعبد الرزاق (16311). (5) اللفظ للحميدي (25). (6) اللفظ للبخاري (2462). (1) اللفظ للبخاري (3928). (2) اللفظ للبخاري (7323). (3) اللفظ للبخاري (4021). (1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ لأبي يعلى (151). (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (1765). (1) اللفظ للنسائي (7113). (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38197). (2) اللفظ لأحمد (352). (3) اللفظ للنسائي (7114). (4) المسند الجامع (10554)، وتحفة الأشراف (10508 و10510 و10595 و10599)، وأطراف المسند (6586 و6589 و6595 و6629)، وإتحاف الخيرة المهرة (3500). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (24)، والبزار (194)، وأبو عوانة (6255: 6258)، والطبراني، في «الأوسط» (1937)، والبيهقي 8/ 142 و210 و211 و236، والبغوي (2582).