البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة الأعراف · الآية ٨

﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال: { والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون } أي: والوزن يوم القيامة يكون بالعدل والقسط، الذي لا جور فيه ولا ظلم بوجه. { فمن ثقلت موازينه } بأن رجحت كفة حسناته على سيئاته { فأولئك هم المفلحون } أي: الناجون من المكروه، المدركون للمحبوب الذين حصل لهم الربح العظيم، والسعادة الدائمة. { ومن خفت موازينه } بأن رجحت سيئاته، وصار الحكم لها، { فأولئك الذين خسروا أنفسهم } إذ فاتهم النعيم المقيم، وحصل لهم العذاب الأليم { بما كانوا بآياتنا يظلمون } فلم ينقادوا لها كما يجب عليهم ذلك.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأعراف ٨–٩) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

والمرسلين، الحق. ويعني بالحق: العدل. وكان مجاهد يقول: " الوزن في هذا الموضع: القضاء " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والوزن يومئذ} [الأعراف: 8] : «القضاء» وكان يقول أيضا: معنى الحق ههنا: العدل

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦٨) ↗

التحرير والتنوير

… الجهالة عرفا، أي الجهالة بأحوال المغيب عنه، فإنها ولو بلغته بالأخبار لا تكون تامة عنده مثل المشاهد، أي: وما كنا جاهلين بشيء من أحوالهم، لأننا مطلعون عليهم، وهذا النفي للغيبة مثل إثبات المعية في قوله تعالى: وهو معكم أين ما كنتم [الحديد: 4] . وإثبات سؤال الأمم هنا لا ينافي نفيه في قوله تعالى: ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون [القصص: 78]- وقوله- فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان [الرحمن: 39] لأن المسئول عنه هنا هو التبليغ والمنفي في الآيتين الأخريين هو السؤال لمعرفة تفاصيل ذنوبهم، وهو الذي أريد هنا في قوله: وما كنا غائبين. [8، 9] والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (9) عطف جملة: والوزن يومئذ الحق على جملة فلنقصن [الأعراف: 7] ، لما تضمنته المعطوف عليها من العلم بحسنات الناس وسيئاتهم، فلا جرم أشعرت بأن مظهر ذلك العلم وأثره هو الثواب والعقاب، وتفاوت درجات العاملين ودركاتهم تفاوتا لا يظلم العامل فيه مثقال ذرة، ولا يفوت ما يستحقه إلا أن يتفضل الله على أحد برفع درجة أو مغفرة زلة لأجل سلامة قلب أو شفاعة أو نحو ذلك، مما الله أعلم به من عباده، فلذلك عقبت جملة: فلنقصن [الأعراف: 7] بجملة: والوزن يومئذ الحق فكأنه قيل: فلنقصن عليهم بعلم ولنجازينهم على أعمالهم جزاء لا غبن فيه على أحد. والتنوين في قوله: يومئذ عوض عن مضاف إليه دل عليه: فلنسئلن الذين أرسل إليهم [الأعراف: 6] وما عطف عليه بالواو وبالفاء، والتقدير: يوم إذ نسألهم ونسأل رسلهم ونقص ذنوبهم عليهم. والوزن حقيقته معادلة جسم بآخر لمعرفة ثقل أحد الجسمين أو كليهما في تعادلهما أو تفاوتهما في المقدار، وإذ قد كان تساوي الجسمين الموزونين نادر الحصول تعين جعلت أجسام أخرى يعرف بها مقدار التفاوت، فلا بد من آلة توضع فيها الأشياء، وتسمى الميزان ولها أشكال …

أكمل القراءة في الكتاب ↗