البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة الأنعام · الآية ٣

﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

أي: وهو المألوه المعبود في السماوات وفي الأرض، فأهل السماء والأرض، متعبدون لربهم خاضعون لعظمته، مستكينون لعزه وجلاله، الملائكة المقربون، والأنبياء والمرسلون، والصديقون والشهداء والصالحون. وهو تعالى يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون، فاحذروا معاصيه وارغبوا في الأعمال التي تقربكم منه، وتدنيكم من رحمته، واحذروا من كل عمل يبعدكم منه ومن رحمته.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنعام ٣) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

… ما جرحتم بالنهار ثم [يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم] (6) } الآية [الأنعام: 60] . وقال عطية، عن ابن عباس {ثم قضى أجلا} يعني: النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع (7) إلى صاحبه عند اليقظة {وأجل مسمى عنده} يعني: أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب. ومعنى قوله: {عنده} أي: لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى: {إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو} [الأعراف: 187] ، وكقوله {يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها} [النازعات: 42 -44] . وقوله: {ثم أنتم تمترون} قال السدي وغيره: يعني تشكون في أمر الساعة. وقوله: {وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون} اختلف

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٣/٢٣٩) ↗

التحرير والتنوير

والامتراء: الشك والتردد في الأمر، وهو بوزن الافتعال، مشتق من المرية- بكسر الميم- اسم للشك، ولم يرد فعله إلا بزيادة التاء، ولم يسمع له فعل مجرد. وحذف متعلق تمترون لظهوره من المقام، أي تمترون في إمكان البعث وإعادة الخلق. والذي دل على أن هذا هو المماري فيه قوله: خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده إذ لولا قصد التذكير بدليل إمكان البعث لما كان لذكر الخلق من الطين وذكر الأجل الأول والأجل الثاني مرجح للتخصيص بالذكر. [3] 3] وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون (3) عطف على قوله هو الذي خلقكم من طين [الأنعام: 2] أي، خلقكم ولم يهمل مراقبتكم، فهو يعلم أحوالكم كلها. فالضمير مبتدأ عائد إلى اسم الجلالة من قوله الحمد لله وليس ضمير فصل إذ لا يقع ضمير الفصل بعد حرف العطف. وقوله: الله خبر عن المبتدأ. وإذ كان المبتدأ ضميرا عائدا إلى اسم الله لم يكن المقصود الإخبار بأن هذا الذي خلق وقضى هو الله إذ قد علم ذلك من معاد الضمائر، فتعين أن يكون المقصود من الإخبار عنه بأنه الله معنى يفيده المقام، وذلك هو أن يكون كالنتيجة للأخبار الماضية ابتداء من قوله: الحمد لله الذي خلق [الأنعام: 1] فنبه على فساد اعتقاد الذين أثبتوا الإلهية لغير الله وحمدوا آلهتهم بأنه خالق الأكوان وخالق الإنسان ومعيده، ثم أعلن أنه المنفرد بالإلهية في السماوات وفي الأرض إذ لا خالق غيره كما تقرر آنفا، وإذ هو عالم السر والجهر، وغيره لا إحساس له فضلا عن العقل فضلا عن أن يكون عالما. ولما كان اسم الجلالة معروفا عندهم لا يلتبس بغيره صار قوله: وهو الله في معنى الموصوف بهذه الصفات هو صاحب هذا الاسم لا غيره. وقوله: في السماوات وفي الأرض متعلق بالكون المستفاد من جملة القصر، أو بما

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٧/١٣٢) ↗